Skip to content

تاريخ الإسلام - ت تدمري - حرف النون -

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Printed page ١٦/ ٤٣١

وَمِنْهَا: عَنْ بَقِيَّةَ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ وَاثِلَةَ، رَفَعَهُ: «الْمُتَعَبِّدُ بِلَا فِقْهٍ كَالْحِمَارِ فِي الطَّاحُونَةِ» [١] . وَبِهِ قَالَ: «تَغْطِيَةُ الرأس بالنّهار رفعة، وَبِاللَّيْلِ رِيبَةٌ» [٢] . لَمْ يَرْوِهِمَا عَنْ بَقِيَّةَ سِوَى نعيم.

ومنها: عَنِ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «لَا تَقُلْ أُهْرِيقُ الْمَاءَ، وَلَكِنْ قُلْ: أَبُولُ» . وَإِنَّمَا هُوَ مَوْقُوفٌ [٣] .

وقال محمد بن سَعْد [٤] : نزل نُعَيْم مصر، فلم يزل بها حَتّى أشخص في خلافه أبي إسحاق يعني المعتصم، فسُئل عن خلْق القرآن، فأبى أن يجيب فيه بشيءٍ ممّا أرادوه عليه، فحبسه بسامرّاء، فلم يزل محبوسًا حَتّى مات في السّجن، في سنة ثمانٍ وعشرين ومائتين.

قال ابن يونس: مات في السجن ببغداد غداة يوم الأحد، لثلاث عشرة، خَلَت من جُمادَى الأولى سنة ثمانٍ.

وكان يفهم الحديث، وروى أحاديث مناكير عن الثّقات [٥] . وورّخه فيها مُطَيَّن، وابن حِبّان.

وقال البَغَويّ [٦] ، ونِفْطَوَيْه، وابن عَديّ: مات سنة تسعٍ.

زاد نِفْطَوَيْه: كان مُقَيَّدًا محبوسًا لامتناعه من القول بخلّق القرآن، فَجُرَّ بأقياده، فأُلقي في حُفْرةٍ ولم يُكَفَّن، ولم يُصَلّ عليه. فعل به ذلك صاحب ابن أبي دؤاد [٧] .

وقال أبو بكر الطَّرَسُوسيّ: أُخِذَ سنة ثلاثٍ أو أربعٍ وعشرين، فألقوه في