Skip to content

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Printed page ١/ ٨٧

فَلَمَّا بَرَزَ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: اللَّهمّ إِنِّي أُشْهِدُكَ أَنِّي عَلَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ» . هَكَذَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ [١] .

وَقَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَيَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا حَارًّا [٢] وَهُوَ مُرْدِفِي إِلَى نُصُبٍ مِنَ الأَنْصَابِ، وَقَدْ ذَبَحْنَا لَهُ شَاةً فَأَنْضَجْنَاهَا، فَلَقِينَا زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، فَحَيَّا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ بِتَحِيَّةِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: يَا زَيْدُ مَا لِي أَرَى قَوْمَكَ قد شنقوا لَكَ [٣] ؟

قَالَ: وَاللَّهِ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ ذَلِكَ لَبِغَيْرِ [٤] نَائِلَةٍ تِرَةٌ [٥] لِي فِيهِمْ، وَلَكِنِّي خَرَجْتُ أبتغي هذا الدّين حتى أقدم على أخبار فَدَكٍ [٦] فَوَجَدْتُهُمْ يَعْبُدُونَ اللَّهَ وَيُشْرِكُونَ بِهِ فَقُلْتُ: مَا هَذَا بِالدِّينِ الَّذِي أَبْتَغِي، فَقَدِمْتُ [٧] الشَّامَ فَوَجَدْتُهُمْ يَعْبُدُونَ اللَّهَ وَيُشْرِكُونَ بِهِ، فَخَرَجْتُ [٨] فَقَالَ لِي شَيْخٌ مِنْهُمْ: إِنَّكَ تَسْأَلُ عَنْ دِينٍ مَا نَعْلَمُ أَحَدًا يَعْبُدُ اللَّهَ بِهِ إِلَّا شَيْخٌ بِالْجَزِيرَةِ [٩] ، فَأَتَيْتُهُ [١٠] ، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مَنْ أَهْلِ بَيْتِ اللَّهِ، قَالَ [١١] : من أهل الشّوك والقرظ؟ إنّ