Skip to content

تاريخ الإسلام - ت تدمري [حرف الميم]

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Printed page ١٤/ ٣٢١

أعلم بالأخبار الصِّحاح منّا، فإذا كَانَ خبرٌ صحيح فأعلمني حتّى أذهب إِلَيْهِ، كوفيًّا كَانَ، أو بصريًا، أو شاميًا.

وقال حَرْمَلَة، قَالَ الشّافعيّ: كلُّ ما قلت فكان من رَسُول اللَّه ﷺ خلاف قولي ممّا صحّ، فهو أَوْلَى، ولا تقلِّدوني [١] .

وقال الربيع: سَمِعْتُ الشّافعيّ يَقُولُ: إذا وجدتم في كتابي خلاف سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقولوا بها، ودعوا ما قلته [٢] .

وقال: سَمِعْتُهُ يَقُولُ، وقال لَهُ رَجُل: يا أبا عَبْد اللَّه، نأخذ بهذا الحديث؟

فقال: مَتَى رويتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حديثًا صحيحًا ولم آخذ بِهِ، فأشهدكم أنّ عقلي قد ذهب [٣] .

وقال الحُمَيْديّ: روى الشّافعيّ يومًا حديثًا، فقلت: أتأخذ بِهِ؟

فقال: رأيتُني خرجتُ من كنيسة، أو عَلَى زُنّار، حتّى إذا سَمِعْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حديثًا لا أقول بِهِ [٤] ؟

وقال الشّافعيّ: إذا صح الحديثُ فهو مذهبي.

وقال: إذا صحّ الحديث فاضربوا بقولي الحائط.

وقال الربيع: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: أيّ سماءٍ تُظلني، وأيّ أرضٍ تُقلُّني إذا رويت عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حديثًا، فلم أقل به [٥] .