Skip to content

تاريخ الإسلام - ت تدمري [حرف الميم]

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Printed page ١٤/ ٣١٧

وقال: أخذتها عَنِ الشّافعيّ حِفْظًا [١] .

وقال موسى بْن سهل: ثنا أحمد بْن صالح قَالَ: قَالَ لي الشّافعيّ: تعبّد من قبل أنْ تَرَأس. فإنّك إنْ ترأست لم تقدر أنْ تتعبد [٢] .

قَالَ أحمد: وكان الشّافعيّ إذا تكلَّم كَانَ صوته صوت صَنْجٍ أو جَرَس من حسن صوته [٣] .

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ: ما رأيت الشّافعيّ يناظر أحدًا إلّا ورحمته [٤] .

وقال: لو رأيت الشّافعيّ يُناظر لظننت أَنَّهُ سَبْعٌ يأكلك، وهو الّذي علّم النّاس الحُجَج [٥] .

وقال الربيع بْن سليمان: سُئل الشّافعيّ في مسألة، فأعجب بنفسه، فأنشأ يَقُولُ:

إذا المشكلات تَصَدَّتْني ... كَشَفْتُ دقائقها [٦] بالنَّظَر

ولست بإمَّعَةٍ في الرَّجال ... أُسائِل هذا وذا ما الخَبَر

ولكنّي مِدْرَهُ الأَصْغَرين ... فَتَّاحُ خَيْرٍ وفَرَّاجُ شَرّ [٧]

وعن هارون بْن سَعِيد الأَيْليّ قَالَ: لو أنّ الشّافعيّ ناظر عَلَى أنّ هذا العمود الحجر خشب لغلب، لاقتداره عَلَى المناظرة [٨] .

وقال الزَّعْفرانيّ: قدِم علينا الشّافعيّ بغداد سنة خمس وتسعين، فأقام عندنا سنتين، ثمّ خرج إلى مَكَّةَ. ثمّ قدِم علينا سنة ثمانٍ وتسعين، فأقام عندنا