Skip to content

تاريخ الإسلام - ت تدمري مقتل كعب بن الأشرف [١]

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Printed page ٢/ ١٥٨

كَمْ قَدْ أُصِيبَ بِهَا [١] مِنْ أَبْيَضَ مَاجِدٍ ... ذِي بَهْجَةٍ تَأْوِي [٢] إِلَيْهِ الضِّيَعُ

وَيَقُولُ أَقْوَامٌ أُذَلُّ [٣] بِسَخْطِهِمْ ... إِنَّ ابْنَ الْأَشْرَفِ ظَلَّ كَعْبًا يَجْزَعُ

صَدَقُوا، فَلَيْتَ الْأَرْضَ سَاعَةَ قُتِّلُوا ... ظَلَّتْ تَسُوخُ بِأَهْلِهَا وَتَصَدَّعُ

نُبِّئْتُ أَنَّ بَنِي كِنَانَةَ [٤] كُلَّهُمْ ... خَشَعُوا لِقَوْلِ أَبِي الْوَلِيدِ [٥] وَجَدَّعُوا

قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَشَبَّبَ بِأُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْحَارِثِ:

أَرَاحِلٌ أَنْتَ لَمْ تَحْلُلْ بِمَنْقَبَةٍ ... وَتَارِكٌ أَنْتَ أُمَّ الْفَضْلِ بِالْحَرَمِ؟

فِي كَلَامٍ لَهُ. ثُمَّ شَبَّبَ بِنِسَاءِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى آذَاهُمْ [٦] .

وَقَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ: كَانَ ابْنُ الْأَشْرَفِ قَدْ آذَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِالْهِجَاءِ، وَرَكِبَ إِلَى قُرَيْشٍ فَقَدِمَ عَلَيْهِمْ فَاسْتَغْوَاهُمْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ لَهُ أَبُو سُفْيَانَ: أُنَاشِدُكَ اللَّهَ، أَدِينُنَا أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ أَمْ دِينُ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ؟ قَالَ:

أَنْتُمْ أَهْدَى مِنْهُمْ سَبِيلًا [٧] . ثُمَّ خَرَجَ مُقْبِلًا قَدْ أَجْمَعَ رَأْيَ الْمُشْرِكِينَ عَلَى قِتَالِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُعْلِنًا بِعَدَاوَتِهِ وَهِجَائِهِ.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْجَمَّالُ الْمَخْرَمِيُّ- الَّذِي قَالَ فِيهِ ابْنُ عَدِيِّ: [٨] كَانَ عِنْدِي مِمَّنْ يَسْرِقُ الْحَدِيثَ. قُلْتُ: لَكِنْ رَوَى عَنْهُ مُسْلِمٌ [٩]- ثَنَا ابْنُ