Skip to content

تاريخ الإسلام - ت تدمري قصة النجاشي

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Printed page ٢/ ١٣٢

قَالَتْ: ثُمَّ غَدَا عَلَيْهِ، فَقَالَ: أَيُّهَا الْمَلِكُ، إِنَّهُمْ يَقُولُونَ فِي عِيسَى قَوْلًا عَظِيمًا. فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا لِيَسْأَلَنَا. قَالَتْ: وَلَمْ يَنْزِلْ [بِنَا] [١] مِثْلَهَا.

فَقَالَ: مَا تَقُولُونَ فِي عِيسَى؟

فَقَالَ جَعْفَرٌ: نَقُولُ فِيهِ الَّذِي جَاءَ بِهِ نَبِيُّنَا: عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ وَرُوحُهُ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ الْعَذْرَاءِ الْبَتُولِ.

فَضَرَبَ النَّجَاشِيُّ بِيَدِهِ إِلَى الْأَرْضِ، وَأَخَذَ مِنْهَا عُودًا، وَقَالَ: مَا عَدَا عِيسَى بن مَرْيَمَ مَا قُلْتَ هَذَا الْمِقْدَارَ.

قَالَ: فَتَنَاخَرَتْ [٢] بَطَارِقَتُهُ حِينَ قَالَ مَا قَالَ، فَقَالَ: وَإِنْ نَخَرْتُمْ وَاللَّهِ.

ثُمَّ قَالَ لِجَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ: اذْهَبُوا آمِنِينَ. مَا أَحَبُّ أَنَّ لِي دُبُرِ [٣] ذَهَبٍ، وَأَنِّي آذَيْتُ وَاحِدًا مِنْكُمْ- وَالدُّبُرُ بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ: الْجَبَلُ- فَرُدُّوا عَلَيْهِمَا هَدِيَّتَهُمَا، فَلَا حَاجَةَ لَنَا فيها. فو الله مَا أَخَذَ اللَّهُ فِيَّ الرِّشْوَةَ فَآخُذُ الرِّشْوَةَ فيه، وما أطاع الناس في فأطيعهم فيه.

فخرجا من عنده مقبوحين مردودا عليهما ما جاءا به.

قالت: فو الله إِنَّا لَعَلَى ذَلِكَ، إِذْ نَزَلَ بِهِ رَجُلٌ من الحبشة ينازعه في