Skip to content

تاريخ الإسلام - ت تدمري حرف الشين

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Printed page ١٣/ ٢٢٨

هُوَ أبو عليّ شقيق بْن إبراهيم الأزديّ، الزّاهد، أحد الأعلام، صاحب إبراهيم بْن أدهم.

حدَّث عَنْ: إسرائيل، وعبّاد بْن كثير، وكثير بْن عَبْد الله الأَيْليّ.

وعنه: حاتم الأصم، وعبد الصمد بن يزيد مردويه، ومحمد بن أبان المستملي، والحسين بن داود البلخي، وغيرهم.

عن علي بن محمد بن شقيق البلخي قال: كانت لجدّي ثلاثمائة قرية، ثمّ مات بلا كفن. وسيفه إلى الساعة يتبرّكون بِهِ [١] .

وخرج إلى التُّرْك تاجرًا، فدخل عَلَى عَبَدة الأوثان، فرأى عالِمهم قد حلق لِحْيته، فقال: هذا باطل، ولكم خالق وصانع قادر عَلَى كلّ شيء.

فقال لَهُ: لَيْسَ يوافق قولك فِعلك.

قَالَ: وكيف؟

قَالَ: زعمت أنّه قادر عَلَى كلّ شيء، وقد تعنّيت [٢] إلى هنا تطلب الرزق، فلو كَانَ كما تَقُولُ، كَانَ الَّذِي يرزقك هنا يرزقك هناك وتريح العناء.

قَالَ: فكان هذا سبب زهدي [٣] .

وعن شقيق قَالَ: كنتُ شاعرًا فرزقني الله التوبة. وخرجت من ثلاثمائة ألف درهم، وكنتُ مُرابيًا [٤] ، لبستُ الصُّوف عشرين سنة وأنا لا أدري، حتى لقيت عَبْد العزيز بْن أَبِي رَواد فقال: لَيْسَ الشأن في أكل الشعير ولبس الصوف. الشأن أن تعرف الله بقلبك لا تُشْرِك بِهِ شيئًا.

والثانية: الرضى عَنِ الله، والثالثة: تكون بما في يدي الله أوثق منك بما في أيدي الناس [٥] .