تاريخ الإسلام - ت تدمري
عَنْ عَمْرَةَ [١] ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «مَا زِلْنَا نَسْمَعُ أَنَّ إِسَافًا وَنَائِلَةَ- رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ مِنْ جُرْهُمٍ- زَنَيَا فِي الْكَعْبَةِ فَمُسِخَا حَجَرَيْنِ» [٢] .
وَقَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ: إِنَّمَا حَمَلَ قُرَيْشًا عَلَى بِنَاءِ الْكَعْبَةِ أَنَّ السَّيْلَ كَانَ يَأْتِي مِنْ فَوْقِهَا مِنْ فَوْقِ الرَّدْمِ الَّذِي صَنَعُوهُ فَأَخْرَبَهُ [٣] ، فَخَافُوا أَنْ يَدْخُلَهَا الْمَاءُ، وَكَانَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ «مُلَيْحٌ» [٤] سَرَقَ طِيبَ الْكَعْبَةِ، فَأَرَادُوا أَنْ يُشَيِّدُوا بِنَاءَهَا وَأَنْ يَرْفَعُوا بَابَهَا حَتَّى لَا يَدْخُلَهَا إِلَّا مَنْ شَاءُوا، فَأَعَدُّوا لِذَلِكَ نَفَقَةً وَعُمَّالًا [٥] .
وَقَالَ زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ: ثنا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كان يَنْقُلُ الْحِجَارَةَ لِلْكَعْبَةِ مَعَ قُرَيْشٍ وَعَلَيْهِ إِزَارٌ، فَقَالَ لَهُ عَمُّهُ الْعَبَّاسُ: يَا ابْنَ أَخِي لَوْ حَلَلْتَ إِزَارَكَ فَجَعَلْتَهُ عَلَى مَنْكِبِكَ [٦] دُونَ الْحِجَارَةِ، فَفَعَلَ ذَلِكَ [٧] ، فَسَقَطَ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ، فَمَا رئي بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ عُرْيَانًا» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [٨] .
وَأَخْرَجَاهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ [٩] .
مُسْلِمٌ الزَّنْجِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جلس رجال من