تاريخ الإسلام - ت تدمري
كَقَوْلِهِ سَوَاءً. وَالنَّبِيُّ ﷺ يصلّي وَهُوَ يَسْمَعُ ذَلِكَ. فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّكُمْ لَتَضْرِبُونَهُ إِذَا صَدَقَكُمْ وَتَدَعُونَهُ إِذَا كَذَبَكُمْ. هَذِهِ قُرَيْشٌ قَدْ أَقْبَلَتْ لِتَمْنَعَ أَبَا سُفْيَانَ [١] . قَالَ أَنَسٌ ﵁: وقال رسول اللَّه ﷺ: هَذَا مَصْرَعُ فُلَانٍ غَدًا، وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى الأرض. وهذا مصرع فلان، ووضع يده على الأرض، وهذا مصرع فلان، ووضع يده على الْأَرْضِ. قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا جَاوَزَ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَنْ مَوْضِعِ يَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. قَالَ: فَأَمَرَ بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَأَخَذَ بِأَرْجُلِهِمْ، فَسُحِبُوا فَأُلْقُوا فِي قَلِيبِ بَدْرٍ [٢] . صَحِيحٌ.
وَقَالَ حَمَّادٌ أَيْضًا، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ شَاوَرَ حِينَ بَلَغَهُ إِقْبَالُ أَبِي سُفْيَانَ. فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ تَكَلَّمَ عُمَرُ فَأَعْرَضَ عَنْهُ. فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ- كَذَا قَالَ، وَالْمَعْرُوفُ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ- فَقَالَ: إِيَّانَا تُرِيدُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَمَرْتَنَا أَنْ نُخِيضَهَا الْبَحْرَ لأَخَضْنَاهَا. وَلَوْ أَمَرْتَنَا أَنْ نَضْرِبَ أَكْبَادَهَا إِلَى بَرْكِ الْغِمَادِ [٣] لَفَعَلْنَا. قَالَ:
فَنَدَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّاسَ، فَانْطَلَقُوا حَتَّى نَزَلُوا بَدْرًا. وَسَاقَ الْحَدِيثَ الْمَذْكُورَ قَبْلَ هَذَا. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ [٤] .
وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ سليمان بن المغيرة أحضر مِنْهُ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁: حَدَّثَنَا عُمَرُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَيُخْبِرُنَا عَنْ مَصَارِعِ