Skip to content

تاريخ الإسلام - ت تدمري رؤيا عاتكة

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Printed page ٢/ ٨٠

فَكَانَتْ [١] إِذَا حَانَثَ [٢] عُقْبَةُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولَانِ لَهُ: ارْكَبْ حَتَّى نَمْشِيَ.

فَيَقُولُ: إِنِّي لَسْتُ بِأَغْنَى عَنِ الْأَجْرِ منكما، ولا أنتما بأقوى عَلَى الْمَشْيِ مِنِّي. الْمَشْهُورُ عِنْدَ أَهْلِ الْمَغَازِي: مَرْثَدُ بْنُ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيُّ بَدَلُ أَبِي لُبَابَةَ.

فَإِنَّ أَبَا لُبَابَةَ رَدَّهُ النَّبِيُّ ﷺ وَاسْتَخْلَفَهُ عَلَى الْمَدِينَةِ.

وَقَالَ مَعْمَرٌ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: لَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا إِلَّا قُرَيِشيٌّ أَوْ أَنْصَارِيٌّ أَوْ حَلِيفٌ لَهُمَا.

وَعَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: كَانَ فِيهِمُ اثْنَا عَشَرَ مِنَ الْمَوَالِي.

وَقَالَ عَمْرٌو الْعَنْقَزِيُّ، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: أَخَذْنَا رَجُلَيْنِ يَوْمَ بَدْرٍ. أَحَدُهُمَا عَرَبِيٌّ وَالْآخَرُ مَوْلًى، فَأَفْلَتَ الْعَرَبِيُّ وَأَخَذْنَا الْمَوْلَى، مَوْلًى لِعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، فَقُلْنَا: كَمْ هُمْ؟ قَالَ: كَثِيرٌ عَدَدُهُمْ شَدِيدٌ بَأْسُهُمْ. فَجَعَلْنَا نَضْرِبُهُ.

حَتَّى انْتَهَيْنَا بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَبَى أَنْ يُخْبِرَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:

كَمْ يَنْحَرُونَ مِنَ الْجَزُورِ؟ فَقَالَ: فِي كُلِّ يَوْمٍ عَشْرًا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: ﷺ القوم أَلْفٌ، لِكُلِّ جَزُورٍ مِائَةٌ. وَقَالَ يُونُسُ، عَنِ ابن إسحاق، ثنا عبد الله بن أبي بَكْرٍ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أَلَا نَبْنِي لَكَ عَرِيشًا، فَتَكُونَ فِيهِ، وَنُنِيخُ لَكَ رَكَائِبِكَ وَنَلْقَى عَدُوَّنَا، فَإِذَا أَظْهَرَنَا اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَذَاكَ، وَإِنْ تَكُنِ الْأُخْرَى فَتَجْلِسُ عَلَى رَكَائِبِكَ وَتَلْحَقُ بِمَنْ وَرَاءَنَا مِنْ قَوْمِنَا. فَقَدْ تَخَلَّفَ عَنْكَ أَقْوَامٌ مَا نَحْنُ بِأَشَدَّ لَكَ حُبًّا مِنْهُمْ، وَلَوْ عَلِمُوا أَنَّكَ تَلْقَى حَرْبًا مَا تَخَلَّفُوا عنك،