تاريخ الإسلام - ت تدمري
وأيسر [١] تبيان [٢] وأبدع [٣] برهان. اللَّهمّ آته الوسيلة، وابعثه مقاما محمودا، يغبطه به الأوّلون والآخرون. صلّى [٤] الله عليه وعلى آله الطيّبين، وصحابته المجاهدين، وأزواجه أمّهات المؤمنين.
أما بعد: فهذا كتاب نافع إن شاء الله- ونعوذ باللَّه من علم لا ينفع ومن دعاء لا يسمع- جمعته وتعبت عليه، واستخرجته [٥] من عدّة تصانيف. يعرف به الإنسان مهمّ ما مضى من التاريخ، من أول تاريخ الإسلام إلى عصرنا هذا: من وفيات الكبار من الخلفاء [والأمراء] [٦] ، والقرّاء والزّهّاد والفقهاء، والمحدّثين والعلماء، والسّلاطين والوزراء، والنّحاة والشعراء.
ومعرفة طبقاتهم وأوقاتهم وشيوخهم وبعض أخبارهم. بأخصر عبارة وألخص لفظ. وما تمّ من الفتوحات المشهورة والملاحم [٧] المذكورة والعجائب المسطورة [٨] . من غير تطويل [ولا إكثار] [٩] ولا استيعاب. ولكن أذكر المشهورين ومن يشبههم. وأترك المجهولين ومن يشبههم. وأشير إلى الوقائع الكبار، إذ لو استوعبت التراجم والوقائع لبلغ الكتاب مائة مجلّدة [١٠] بل أكثر.
لأنّ فيه مائة نفس يمكنني أن أذكر أحوالهم في خمسين مجلّدا.