Skip to content

تاريخ الإسلام - ت تدمري [حرف العين]

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Printed page ١٠/ ٣٨٤

هُوَ وَلِيُّ عَهْدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، الأَمِيرُ، أَبُو مُوسَى، عِيسَى بْنُ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْهَاشِمِيُّ.

مَوْلِدُهُ وَمَرْبَاهُ بِالْحُمَيِّمَةِ مِنْ نَوَاحِي الْبَلْقَاءِ بِالشَّامِ، فِي سَنَةِ ثَلاثٍ وَمِائَةٍ.

كَانَ أَحَدَ الشُّجْعَانِ الْمَذْكُورِينَ، وَلَمَّا احْتُضِرَ السَّفَّاحُ، كَتَبَ لَهُ بِوِلايَةِ الْعَهْدِ بَعْدَ الْمَنْصُورِ، فَكَانَ ذَا عَظَمَةٍ وَجَلالَةٍ، وَهُوَ الَّذِي انْتُدِبَ لِقِتَالِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ، وَلِقِتَالِ أَخِيهِ حَتَّى ظَفِرَ بِهِمَا، وَتَوَطَّدَ مُلْكُ بَنِي الْعَبَّاسِ، بَعْدَ أَنْ أَشْرَفَ عَلَى الزَّوَالِ.

ثُمَّ إِنَّ الْمَنْصُورَ لَمَّا تَمَكَّنَ، أَقْبَلَ عَلَى عِيسَى بْنِ مُوسَى بِالرَّغْبَةِ وَالرَّهْبَةِ، فَمَا زَالَ بِهِ حَتَّى أَلْزَمَهُ بِتَقْدِيمِ ابْنِهِ الْمَهْدِيِّ عَلَى نَفْسِهِ فِي وِلايَةِ الْعَهْدِ.

وَقَدْ وَلِيَ إِمْرَةَ الْكُوفَةِ مدّة.