تاريخ الإسلام - ت تدمري
حَرِيزَ بْنَ عُثْمَانَ يَقُولُ لِرَجُلٍ: وَيْحَكَ، تَزْعُمُ أَنِّي أَشْتُمُ عَلِيًّا، وَاللَّهِ مَا شَتَمْتُهُ قَطُّ.
وَقَالَ مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ: لا أَحْسَبُنِي رَأَيْتُ شَامِيًّا أَفْضَلَ مِنْهُ [١] .
وَيُقَالُ إِنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ عَلِيًّا ﵁.
قَالَ الْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ فِي «تَارِيخِهِ» [٢] : أَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمُّوَيْهِ الْهَمْدَانِيُّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشِّيرَازِيُّ، أَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُؤْنِسٍ بِبِغْدَادَ، حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ [٣] الْمَالِكِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، سَمِعْتُ حَرِيزَ بْنَ عُثْمَانَ قَالَ: هَذَا الَّذِي يَرْوِيهِ النَّاسُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لِعَلِيٍّ: «أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى» حَقٌّ، وَلَكِنْ أَخْطَأَ السَّامِعُ، إِنَّمَا هُوَ: «أَنْتَ مِنِّي مَكَانَ قَارُونَ مِنْ مُوسَى» ، قُلْتُ: عَنْ مَنْ تَرْوِيهِ؟، قَالَ: سَمِعْتُ الْوَلِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ يَقُولُهُ عَلَى الْمِنْبَرِ.
قَالَ الْخَطِيبُ [٤] : عَبْدُ الْوَهَّابِ كَذَّابٌ.
ابْنُ جَوْصَاءَ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو الْكَلاعِيُّ، ثَنَا حَرِيزٌ، قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ: هَلْ كَانَ فِي رَأْسِ رَسُول اللَّهِ ﷺ شَعَرَاتٌ بِيضٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَإِذَا ادَّهَنَ تَغَيَّرَ [٥] .
قُلْتُ: هَذَا أَعْلَى شَيْءٍ عِنْدَ ابْنِ جَوْصَاءَ، فَهُوَ ثُلاثِيٌّ لَهُ، كَمَا هُوَ ثُلاثِيٌّ لِلْبُخَارِيِّ.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى فِي «تاريخ حمص» : لم يكن لحريز