Skip to content

تاريخ الإسلام - ت تدمري باب سلاح النبي ﷺ ودوابه وعدته

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Printed page ١/ ٥١٢

يُمْسَكُ بِهَا، وَهِيَ الْقَبْضَةُ [١] .

وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ هُودِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مَزِيدَةَ، عَنْ جَدِّهِ مَزِيدَةَ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يوم الْفَتْحِ، وَعَلَى سَيْفِهِ ذَهَبٌ وَفِضَّةٌ [٢] . وَهُوَ ذُو الْفَقَارِ- بِالْكَسْرِ، جَمْعُ فِقْرَةٍ وَبِالْفَتْحِ، جَمْعُ فَقَارَةٍ- سُمِّيَ بِذَلِكَ لِفِقْرَاتٍ كَانَتْ فِيهِ، وَهِيَ حُفَرٌ كَانَتْ فِي مَتْنِهِ حَسَنَةٌ.

وَيُقَالُ: كَانَ أَصْلُهُ مِنْ حَدِيدَةٍ وُجِدَتْ مَدْفُونَةً عِنْدَ الْكَعْبَةِ مِنْ دَفْنِ جُرْهُمٍ، فَصُنِعَ مِنْهَا ذُو الْفَقَارِ وَصَمْصَامَةُ عمرو بن معديكرب الزُّبَيْدِيِّ، الَّتِي وَهَبَهَا لِخَالِدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ.

وَأَخَذَ مِنْ سِلَاحِ بَنِي قَيْنُقَاعَ ثَلَاثَةَ أَسْيَافٍ: سَيْفًا قَلَعِيًّا، مَنْسُوبٌ إِلَى مَرْجِ الْقَلْعَةِ- بِالْفَتْحِ- مَوْضِعٌ بِالْبَادِيَةِ، وَ «الْبَتَّارَ» ، وَ «الْحَنِيفَ» ، وَكَانَ عِنْدَهُ بَعْدَ ذَلِكَ «الرَّسُوبُ» - مِنْ رَسَبَ فِي الْمَاءِ إِذَا سَفُلَ [٣]- وَالْمِخْذَمُ وَهُوَ الْقَاطِعُ، أصابهما من الفلس: صنم كان لطيّئ، وَسَيْفٌ يُقَالُ لَهُ «الْقَضِيبُ» ، وَهُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ، وَالْقَضْبُ: الْقَطْعُ.

وَذَكَرَ التِّرْمِذِيُّ [٤] ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: صَنَعْتُ سَيْفِي عَلَى سَيْفِ سَمُرَةَ، وَزَعَمَ سَمُرَةُ أَنَّهُ صَنَعَهُ عَلَى سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَكَانَ حَنَفِيًّا.