تاريخ الإسلام - ت تدمري
فَيُجَهِّزُهُ النَّبِيُّ ﷺ [١] وَقَالَ: «إِنَّ زَاهِرًا بَادِيَتُنَا، وَنَحْنُ حَاضِرَتُهُ» [٢] . وَكَانَ دَمِيمًا [٣] ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمًا، وَهُوَ يَبِيعُ مَتَاعَهُ، فَاحْتَضَنَهُ مِنْ خَلْفِهِ وَهُوَ لَا يُبْصِرُهُ، فَقَالَ: أَرْسِلْنِي، مَنْ هَذَا؟ وَالْتَفَتَ فَعَرَفَ النَّبِيَّ ﷺ [٤] ، وَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ يَشْتَرِي مِنِّي الْعَبْدَ» ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِذًا وَاللَّهِ تَجِدُنِي كَاسِدًا، فَقَالَ: «لَكِنَّ أَنْتَ عِنْدَ اللَّهِ غَالٍ» . صَحِيحٌ غَرِيبٌ [٥] .
وَقَالَ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ الْحُضَيْرِ قَالَ: بَيْنَا رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ يَتَحَدَّثُ، وَكَانَ فِيهِ مُزَاحٌ يُحَدِّثُ الْقَوْمَ وَيَضْحَكُونَ، فَطَعَنَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي خَاصِرَتِهِ، فَقَالَ: اصْبِرْ لِي [٦] ، قَالَ: «أَصْطَبِرْ» ، قَالَ: لِأَنَّ عَلَيْكَ قَمِيصًا، وَلَمْ يَكُنْ عَلَيَّ قَمِيصٌ. فَرَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ قَمِيصَهُ، فَاحْتَضَنَهُ وَجَعَلَ يُقَبِّلُ كَشْحَهُ وَيَقُولُ: إِنَّمَا أردت هذا يا رسول الله. رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ [٧] .
وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: مَا حَجَبَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُنْذُ أسلمت، ولا رآني إلّا تبسّم [٨] .