Skip to content

تاريخ الإسلام - ت تدمري [حرف الألف]

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Printed page ٨/ ٣٧٦

يَا إِسْمَاعِيلُ عَلِّمْ بَنِيَّ فَإِنِّي مُثِيبُكَ عَلَى ذَلِكَ، قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَكَيْفَ وَقَدْ حَدَّثَتْنِي أُمُّ الدَّرْدَاءِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال: «مَنْ أَخَذَ عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ قَوْسًا قَلَّدَهُ اللَّهُ قَوْسًا مِنْ نَارٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» قَالَ: فَإِنِّي لَسْتُ أُعْطِيكَ عَلَى الْقُرْآنِ إِنَّمَا أَعْطِيكَ عَلَى النَّحْوِ.

قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي شَيْبَانَ: مَاتَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ قَبْلَ دُخُولِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ بِثَلاثَةِ أَشْهُرٍ.

إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سعيد بن العاص [١]- ق- أبو محمد الأموي، وَيُعْرَفُ أَبُوهُ بِالأَشْدَقِ.

روى عن ابْنِ عَبَّاسٍ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ وَغَيْرِهِمَا.

وَهُوَ مُقِلٌّ صَدُوقٌ.

روى عنه شَرِيكُ بْنُ أَبِي نَمِرٍ وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي سَبْرَةَ وَآخَرُونَ.

سَكَنَ الأَعْوَصَ بِالْحِجَازِ بَعْدَ قَتْلِ وَالِدِه وَاعْتَزَلَ النَّاسَ وَتَعَبَّدَ، وَكَانَ كَبِيرَ الْقَدْرِ يُعَدُّ مِنْ عُبَّادِ الأَشْرَافِ. وَكَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَرَاهُ أَهْلا لِلْخِلافَةِ قَالَ: لَوْ كَانَ الأَمْرُ إِلَيَّ لَوَلَّيْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ أَوْ صَاحِبَ الأَعْوَصِ.

وَالأَعْوَصُ عَلَى مَرْحَلَةٍ مِنْ شَرْقِيِّ الْمَدِينَةِ.

تُوُفِّيَ فِي إِمْرَةِ دَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ عَلَى الْمَدِينَةِ وَكَانَ دَاوُدُ قَدْ هَمَّ بِالْفَتْكِ بِهِ فَخَوَّفُوهُ مِنْ دُعَائِهِ عَلَيْهِ فتركه.