Skip to content

تاريخ الإسلام - ت تدمري [حرف العين]

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Printed page ٨/ ١٩٦

وَعُمِّرَ دَهْرًا، اسْتَنَابَهُ الْحَجَّاجُ عَلَى الْكُوفَةِ ثُمَّ وَلِيَ خَرَاجَ دِمَشْقَ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ.

وَيُقَالُ: إِنَّهُ أَدْرَكَ ثَلاثِينَ صَحَابِيًّا.

وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ: كَانَ عُمَيْرُ بْنُ هَانِئٍ يَضْحَكُ فَأَقُولُ:

مَا هَذَا؟ فَيَقُولُ: بَلَغَنِي أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ كَانَ يَقُولُ: إِنِّي لأَسْتَجِمُّ لِيَكُونَ أَنْشَطَ لِي فِي الْحَقِّ فَقُلْتُ لَهُ: أَرَاكَ لا تَفْتُرْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى فَكَمْ تُسَبِّحُ؟ قَالَ: مِائَةَ أَلْفٍ إلَّا أنْ تُخْطئ الأَصَابِعُ.

وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ عُمَيْرِ بْنِ هَانِئٍ قَالَ: وَجَّهَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بِكُتُبٍ إِلَى الْحَجَّاجِ وَهُوَ مُحَاصِرُ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَقَدْ نَصَبَ الْمَنْجَنِيقَ يَرْمِي عَلَى الْبَيْتِ فَرَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ صَلَّى مَعَ الْحَجَّاجِ وَإِذَا حَضَرَ ابْنُ الزُّبَيْرِ الْمَسْجِدَ صَلَّى مَعَهُ فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ تُصَلِّي مَعَ هَؤُلاءِ! فَقَالَ: يَا أَخَا أَهْلِ الشَّامِ صَلِّ مَعَهُمْ مَا صَلُّوا وَلا تُطِعْ مَخْلُوقًا فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ، فَقُلْتُ: مَا قَوْلُكَ فِي أَهْلِ مَكَّةَ؟ قَالَ: مَا أَنَا لَهُمْ بِعَاذِرٍ، قُلْتُ: فَمَا تَقُولُ فِي أَهْلِ الشَّامِ؟ قَالَ:

مَا أَنَا لَهُمْ بِحَامِدٍ كِلاهُمَا يَقْتَتِلُونَ عَلَى الدُّنْيَا يَتَهَافَتُونَ فِي النَّارِ تَهَافُتَ الذُّبَابِ فِي الْمَرَقِ، قُلْتُ: فَمَا قَوْلُكَ فِي هَذِهِ الْبَيْعَةِ الَّتِي أَخَذَهَا عَلَيْنَا ابنُ مَرْوَانَ؟ فَقَالَ:

إِنَّا كُنَّا نُبَايِعُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فَكَانَ يُلَقِّنُنَا فِيمَا اسْتَطَعْتُمْ.

قَالَ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ: تَابِعِيٌّ ثِقَةٌ.

وَقَالَ الْفَسَوِيُّ: لا بَأْسَ بِهِ [١] .

وَقَالَ أَيُّوبُ بْنُ حَسَّانٍ: ثنا ابْنُ جَابِرٍ حَدَّثَنِي عُمَيْرُ بْنُ هَانِئٍ قَالَ: وَلانِي الْحَجَّاجُ الْكُوفَةَ فَمَا بَعَثَ إِلَيَّ فِي إِنْسَانٍ أَحُدُّهُ إِلا حددته ولا في إنسان أقتله إلا