Skip to content

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Printed page ١/ ٣٧

تَجُوبُ بِي الْأَرْضَ عَلَنْدَاةٌ [١] شَزَنْ [٢] ... تَرْفَعُنِي وَجَنًا وَتَهْوِي بِي وَجَنْ [٣]

لَا يَرْهَبُ الرَّعْدَ وَلَا رَيْبَ الزَّمَنْ ... كَأَنَّمَا أُخْرِجَ مِنْ جَوْفٍ ثَكَنْ [٤]

حَتَّى أَتَى عَارِيَ الْجَآجِي [٥] وَالْقَطَنْ [٦] ... تَلُفُّهُ فِي الرِّيحِ بَوْغَاءُ [٧] الدِّمَنْ [٨]

فَقَالَ سَطِيحٌ: عَبْدُ الْمَسِيحِ [٩] ، جَاءَ إِلَى سَطِيحٍ، وَقَدْ أَوْفَى عَلَى الضِّرِيحِ، بَعَثَكَ مَلِكُ بَنِي سَاسَانَ، لِارْتِجَاسِ الْإِيوَانِ، وَخُمُودِ النّيران، ورؤيا الموبذان، رأى إلا صِعَابًا، تَقُودُ خَيْلًا عِرَابًا، قَدْ قَطَعَتْ دِجْلَةَ، وَانْتَشَرَتْ فِي بِلَادِهَا، يَا عَبْدَ الْمَسِيحِ إِذَا كَثُرَتِ التِّلَاوَةُ، وَظَهَرَ صَاحِبُ الْهِرَاوَةِ [١٠] ، وَفَاضَ وَادِي السَّمَاوَةِ، وَخَمَدَتْ نَارُ فَارِسَ، فَلَيْسَ [١١] الشَّامُ لِسَطِيحٍ شاما، يملك منهم ملوك ومليكات، عَلَى عَدَدِ الشُّرُفَاتِ، وَكُلُّ مَا هُوَ آتٍ آتٍ. ثُمَّ قَضَى سَطِيحٌ مَكَانَهُ، [١٢] وَسَارَ عَبْدُ الْمَسِيحِ إِلَى رَحْلِهِ، وَهُوَ يَقُولُ:

شَمِّرْ فَإِنَّكَ مَاضِي الْهَمِّ شِمِّيرُ ... لَا يُفْزِعَنَّكَ تَفْرِيقٌ وَتَغْيِيرُ