تاريخ الإسلام - ت تدمري
سَمِعْتُ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً رَجُلا يُحَدِّثُ بِحَدِيثٍ إِلا وَأَنَا أَعْلَمُ بِهِ مِنْهُ، وَلَقَدْ نَسِيتُ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَوْ حَفِظَهُ رَجُلٌ لَكَانَ بِهِ عَالِمًا [١] .
وَقَالَ نُوحُ بْنُ قَيْسٍ الطَّامِيُّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ وَادِعٍ الرَّاسِبِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: مَا أَرْوِي شَيْئًا أَقَلَّ مِنَ الشِّعْرِ، وَلَوْ شِئْتُ لأَنْشَدْتُكُمَ شَهْرًا لا أُعِيدُ [٢] . رَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ الْقَوَارِيرِيُّ، عَنْ نُوحٍ أيضا، لكنّه قَالَ: عَنْ يُونُسَ، وَوَادِعٍ، كِلاهُمَا عَنِ الشَّعْبِيِّ. قَالَ أَبُو أُمَامَةَ: كَانَ عُمَرُ فِي زَمَانِهِ، وكان بعده ابن عبّاس، وكان بعده الشّعبيّ، وكان بعده الثّوريّ في زمانه [٣] . قال محمود ابن غِيلانَ: وَكَانَ بَعْدَ الثَّوْرِيِّ يَحْيَى بْنِ آدَمَ. وَقَالَ شَرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: مَرَّ ابْنُ عُمَرَ بِالشَّعْبِيِّ وَهُوَ يَقْرَأُ الْمَغَازِي، فَقَالَ: كَأَنَّهُ كَانَ شَاهِدًا مَعَنَا، وَلَهُوَ أَحْفَظُ لَهَا مِنِّي وَأَعْلَمُ [٤] .
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ [٥] ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَفْقَهَ مِنَ الشَّعْبِيِّ [٦] . قُلْتُ: وَلا شُرَيْحَ، قَالَ: تُرِيدُ أَنْ تُكَذِّبَنِي [٧] . وَقَالَ أَشْعَثُ بْنُ سوار، عن ابن سيرين، قال: قدمت الكوفة وَلِلشَّعْبِيِّ حَلَقَةٌ عَظِيمَةٌ، وَالصَّحَابَةُ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ [٨] . وَرَوَى سليمان التّيمي، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ فَقِيهًا أَفْقَهَ مِنَ الشَّعْبِيِّ [٩] . وَقَالَ مَكْحُولٌ: مَا رَأَيْتُ أَعْلَمَ بِسُنَّةِ مَاضِيَةٍ مِنَ الشَّعْبِيِّ [١٠] . وَقَالَ عَاصِمٌ الأَحْوَلُ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنَ الشَّعْبِيِّ [١١] . وقال داود بن أبي هند: