Skip to content

تاريخ الإسلام - ت تدمري [حرف الميم]

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Printed page ٦/ ٤٧٤

٤٠٤- (مَرْوَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ) [١] يُرْوَى أَنَّهُ وَقَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ سُلَيْمَانَ فِي خِلافَتِهِ كَلامٌ، فَقَالَ: يَا بْنَ اللَّخْنَاءِ، فَفَتَحَ مَرْوَانُ فَاهُ لِيُجِيبَهُ، فَأَمْسَكَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِفِيهِ، وَقَالَ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ، إِمَامُكَ وَأَخُوكَ وَلَهُ السِّنُّ، فَسَكَتَ، وَقَالَ: قَتَلْتَنِي وَاللَّهِ، قَالَ: كَلا إِنْ شَاءَ اللَّهُ، قَالَ: هُوَ مَا أَقُولُ لَكَ، لَقَدْ رَدَدْتُ فِي جَوْفِي أَحَرَّ مِنَ النَّارِ، قال: فو الله مَا أَمْسَى حَتَّى مَاتَ، فَوَجَدَ عَلَيْهِ سُلَيْمَانُ وَجْدًا شَدِيدًا.

٤٠٥- مزاحم مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ [٢] كَانَ أنْجَبَ مَوَالِيهِ، وَكَانَ بَرْبَرِيَّ الْجِنْسِ.

رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ سَعِيدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، وَالزُّهْرِيُّ، وَعُيَيْنَةُ أَبُو سُفْيَانَ الْهِلالِيُّ.

وَكَانَ ذَا فَضْلٍ وَعِبَادَةٍ.

وَعَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ أَيْقَظَنِي لِشَأْنِي مُزَاحِمٌ، حَبَسْتُ رَجُلا فَكَلَّمَنِي فِي إِطْلاقِهِ، فَقُلْتُ: لا أُخْرِجُهُ، فَقَالَ: يا عُمَرُ، أُحَذِّرُكَ لَيْلَةَ تُمَخَّضُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَاللَّهِ لَقَدْ كِدْتُ أَنْ أَنْسَى اسْمَكَ مِمَّا أسمع «قال الأمير، وأمر الأمير» فو الله مَا هُوَ إِلا أَنْ قَالَ ذَاكَ، فَكَأَنَّمَا كُشِفَ عَنِّي غِطَاءٌ، فَذَكِّرُوا أَنْفُسَكُمْ رَحِمَكُمُ اللَّهُ.

قلت: قال له هذا هو أَمِيرٌ عَلَى الْمَدِينَةِ قَبْلَ الْخِلافَةِ.

وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لِمُزَاحِمٍ مَوْلاهُ: قَدْ جَعَلْتُكَ عَيْنًا عَلَيَّ إِنْ رَأَيْتَ مِنِّي شَيْئًا فَعِظْنِي وَنَبِّهْنِي عَلَيْهِ.

تُوُفّيَ مُزَاحِمٌ سَنَةَ مائة.