تاريخ الإسلام - ت تدمري
رَوَى جُنَادَةُ بْنُ مَرْوَانَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا أُتِيَ الْحَجَّاجُ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذٍ يَوْمَ الْجَمَاجِمِ، وَكَانَ بِهِ عَارِفًا، قَالَ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ قَالَ: كَمَا لا يُرِيدُ اللَّهُ، وَلا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ، وَلا أُرِيدُ، قَالَ: وَيْحَكَ مَا تَقُولُ! قَالَ: نَعَمْ يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ أَكُونَ عَابِدًا زَاهِدًا، وَمَا أَنَا كَذَلِكَ، وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ أَكُونَ فَاسِقًا مَارِقًا، وَمَا أَنَا كَذَلِكَ، وَأُرِيدُ أَنْ أَكُونَ مُخَلًّى فِي سَرَبِي آمِنًا فِي أَهْلِي، وَمَا أَنَا كَذَلِكَ. فَقَالَ الْحَجَّاجُ: أَدَبٌ عِرَاقِيٌّ وَمَوْلِدٌ شَامِيٌّ وَجِيرَانُنَا إِذْ كُنَّا بِالطَّائِفِ، خَلُّوا عَنْهُ.
٣٣٤- (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَيْرِيزٍ) [١]- ع- أَخُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ الْجُمَحِيُّ الشَّامِيُّ، وَهُوَ الصَّغِيرُ.
وَرَوَى عَنْ: فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، وَزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، وَغَيْرِهِمَا.
وَعَنْهُ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ، وَمَكْحُولٌ، وَأَبُو قِلابَةَ الْجَرْمِيُّ [٢] .
صَدُوقٌ.
٣٣٥- (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ) [٣] الْكِنْدِيُّ التُّجِيبِيُّ الْمِصْرِيُّ. قَاضِي مِصْرَ لِعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ وَصَاحِبُ شُرْطَتِهِ وَنَائِبِهِ عَلَى مصر إذا غاب، ولهذا قَالَ شُعْبَةُ بْنُ عُفَيْرٍ: جُمِعَ لَهُ الْقَضَاءُ وَخِلافَةُ السُّلْطَانِ.
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَأَبِي بَصْرَةَ الغفاريّ، وعبد الله بن عمر.
وروى عنه: يزيد بن أبي حبيب، وعقبة بن مسلم، وواهب المعافري، وسويد بن قيس.
ووفد على الوليد بن عبد الملك ببيعة أهل مصر له.
توفي سنة خمس وتسعين. كنيته أبو معاوية، ولم يخرّجوا له شيئا.