Skip to content

تاريخ الإسلام - ت تدمري [حرف الجيم]

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Printed page ٦/ ٣١٢

وَلَهُ يَرْوِيهِ ثَعْلَبٌ:

خَلِيلَيَّ فِيمَا عِشْتُمَا هَلْ رَأَيْتُمَا ... قَتِيلا بَكَى مِنْ حُبِّ قَاتِلِهِ قَبْلِي؟ [١]

أَفِي أُمِّ عَمْرٍو تَعْذِلانِي هُدِيتُمَا ... وَقَدْ تَيَّمَتْ قَلْبِي وَهَامَ بِهَا عَقْلِي

وَلَهُ يَرْوِيهِ الصَّنْدَلِيُّ:

أَرَيْتُكَ إِنْ أَعْطَيْتُكَ الْوِدّ عَنْ قِلًى ... وَلَمْ يَكُ عِنْدِي إِنْ أَبَيْتَ إِبَاءُ

أَتَارِكَتِي لِلْمَوْتِ أَنْتِ فَمَيِّتٌ ... وَعِنْدَكِ لِي لَوْ تَعْلَمِينَ شِفَاءُ

فوا كبدي مِنْ حُبِّ مَنْ لا تُجِيبُنِي ... وَمِنْ عَبَرَاتٍ مَا لَهُنَّ فَنَاءُ

وَأَنْشَدَ ابْنُ الأَنْبَارِيِّ لِجَمِيلٍ:

خَلِيلِيَّ عُوجَا الْيَوْمَ عنّي فَسَلِّما [٢] ... عَلَى عَذْبَةِ الأَنْيَابِ طَيِّبَةِ النَّشْرِ

فَإِنَّكُمَا إِنْ عِجْتُمَا بِي ساعة ... شكرتكما حتّى أغيّب في قبري

وما لي لا أَبْكِي وَفِي الأَيْكِ نائح ... وقد فارقتني شختة الكشح والخصر

أيبكي حمام الأيك من فقد إلفه ... وأصبر! ما لي عَنْ بُثَيْنَةَ مِنْ صَبْرِ

يَقُولُونَ: مَسْحُورٌ يُجَنُّ بِذِكْرِهَا ... فَأُقْسِمُ مَا بِي مِنْ جُنُونٍ وَلا سِحْرِ

وَأُقْسِمُ لا أَنْسَاكِ مَا ذَرَّ شَارِقٌ ... وَمَا أَوْرَقَ الأَغْصَانُ فِي وَرَقِ السِّدْرِ

ذَكَرْتُ مَقَامِي لَيْلَةَ الْبَابِ قَابِضًا ... عَلَى كَفِّ حَوْرَاءِ الْمَدَامِعِ كَالْبَدْرِ

فَكِدْتُ- وَلَمْ أَمْلِكُ إِلَيْهَا صَبَابَةً- ... أَهِيمُ، وَفَاضَ الدَّمْعُ مِنِّي عَلَى النَّحْرِ

أَيَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً ... كليلتنا حَتَّى يرى ساطع الفجر

فليت إلهي قَدْ قضى ذاك مرة ... فَيَعْلَمُ رَبِّي عِنْدَ ذَلِكَ مَا شُكْرِي

وَلَوْ سَأَلَتْ مِنِّي حَيَاتِي بَذَلْتُهَا ... وَجُدْتُ بِهَا إِنْ كَانَ ذَلِكَ عَنْ أَمْرِي

وَلِجَمِيلٍ:

أَلا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً ... بِوَادِي الْقُرَى إِنِّي إِذًا لَسَعِيدُ

إِذَا قُلْتُ مَا بِي يَا بُثَيْنَةُ قَاتِلِي ... مِنَ الْحُبِّ قَالَتْ ثابت ويزيد