تاريخ الإسلام - ت تدمري
حَتَّى أَرَدْتَ بِي الْعُظْمَى فَأَوْحَشَنِي [١] ... مَا يُوحِشُ [٢] النَّاسَ مِنْ خَوْفِ ابْنِ مَرْوَانِ
فَاعْذِرْ أَخَاكَ ابْنَ زِنْبَاعٍ فَإِنَّ لَهُ ... فِي الْحَادِثَاتِ هَنَاتٍ [٣] ذَاتَ أَلْوَانِ
لَوْ كُنْتُ مُسْتَغْفِرًا يَوْمًا لِطَاغِيَةٍ ... كنت المقدّم في سرّي وإعلاني
لكن أبت لي آيَاتٌ مُفَصَّلَةٌ [٤] ... عَقْدَ [٥] الْوِلايَةِ فِي طَهَ وَعِمْرَانِ
[٦] وَعَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَقِيَنِي عِمْرَانُ بْنُ حِطَّانَ فَقَالَ: يَا أَخِي احْفَظْ عَنِّي هَذِهِ الأَبْيَاتَ:
حَتَّى مَتَى تُسقَى النُّفُوسُ بِكَأْسِهَا ... رَيْبَ الْمَنُونِ وَأَنْتَ لاهٍ تَرْتَعُ
أَفَقَدْ رَضِيتَ بِأَنْ تُعَلَّلَ بِالْمُنَى ... وَإِلَى الْمَنِيَّةِ كُلَّ يَوْمٍ تُدْفَعُ
[٧]
أَحْلَامُ نَوْمٍ أَوْ كَظِلٍّ زَائِلٍ ... إِنَّ اللَّبِيبَ بِمِثْلِهَا لا يُخْدَعُ
فَتَزَوَّدَنَّ لِيَوْمِ فَقْرِكَ دَائِبًا ... وَاجْمَعْ لِنَفْسِكَ لا لِغَيْرِكَ تَجْمَعُ
[٨] وَمِنْ شِعْرِهِ فِي قَاتِلِ عَلِيٍّ ﵁:
يَا ضَرْبةً من تقي ما أراد بها ... إلا ليبلغ من ذي العرش رضوانا
إني لأذكره حينا [٩] فَأَحْسَبُهُ ... أَوْفَى الْبَرِيَّةِ عِنْدَ اللَّهِ مِيزَانَا
أَكْرِمْ بِقَوْمٍ بُطُوِنِ الطَّيْرِ أَقْبُرُهُمْ ... لَمْ يَخْلِطُوا دِينَهُمْ بغيا وعدوانا
[١٠]