Skip to content

تاريخ الإسلام - ت تدمري [حرف الميم]

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Printed page ٥/ ٥٢٧

وَسُئِلَ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: أَيُّ ابْنَيِ الزُّبَيْرِ أَشْجَعُ؟ قَالَ: كِلاهُمَا جَاءَ الْمَوْتُ وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ.

وَعَنِ الْكَلْبِيِّ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ يَوْمًا لِجُلَسَائِهِ: مَنْ أَشْجَعُ الْعَرَبِ؟

قِيلَ: شَبِيبٌ، قَطَرِيُّ، فلان، فُلانٌ، فَقَالَ: إِنَّ أَشْجَعَ الْعَرَبِ لَرَجُلٌ وَلِيَ الْعِرَاقَيْنِ خَمْسَ سِنِينَ، فَأَصَابَ أَلْفَ أَلْفٍ، وَأَلْفَ أَلْفٍ، وَأَلْفَ أَلْفٍ، وَتَزَوَّجَ سُكَيْنَةَ بِنْتَ الْحُسَيْنِ، وَعَائِشَةَ بِنْتَ طَلْحَةَ، وَأَمَةَ الْحميدِ بِنْتَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ كُرَيْزٍ، وَأُمُّهُ رَبَابُ بِنْتُ أُنَيْفٍ الْكَلْبِيُّ، وَأُعْطِيَ الأَمَانَ، فَأَبَى وَمَشَى بِسَيْفِهِ حَتَّى مَاتَ، ذَاكَ مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ [١] .

وَرَوَى أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: دَخَلْتُ الْقَصْرَ بِالْكُوفَةِ، فَإِذَا رَأْسُ الْحُسَيْنِ بَيْنَ يَدَيْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ، ثُمَّ دَخَلْتُ الْقَصْرَ بِالْكُوفَةِ، فَإِذَا رَأْسُ عُبَيْدِ اللَّهِ بَيْنَ يَدَيِ الْمُخْتَارِ، ثُمَّ دَخَلْتُ الْقَصْرَ، فَإِذَا رَأْسُ الْمُخْتَارِ بَيْنَ يَدَيْ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ، ثُمَّ دَخَلْتُ بَعْدُ، فَرَأَيْتُ رَأْسَ مُصْعَبٍ بَيْنَ يَدَيْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ. وَعَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: قُتِلَ مُصْعَبٌ يَوْمَ الْخَمِيسِ، النِّصْفُ مِنْ جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ.

وَقَالَ غَيْرُهُ: قُتِلَ وَلَهُ أَرْبَعُونَ سَنَةً.

وَلابْنِ قَيْسِ الرُّقَيَّاتِ يَرْثِيهِ:

إِنَّ الرَّزِيَّةَ يَوْمَ مَسْكِنَ ... وَالْمُصِيبَةَ وَالْفَجِيعَهْ

بِابْنِ الْحَوَارِيِّ الَّذِي ... لَمْ يَعْدُهُ [٢] يَوْمُ الْوَقِيعَهْ

غَدَرَتْ بِهِ مُضَرُ الْعِرَاقِ ... وَأَمْكَنَتْ مِنْهُ رَبِيعَهْ

فَأَصَبْتِ [٣] وِتْرَكِ يَا رَبِيعَ ... وَكُنْتُ سَامِعَةً مُطِيعَهْ

يَا لَهْفَ لَوْ كَانَتْ لَهُ ... بِالدَّيْرِ يَوْمَ الدَّيْرِ شِيعَهْ

أَوْ لَمْ تَخُونُوا عَهْدَهُ ... أَهْلُ الْعِرَاقِ بَنُو [٤] اللَّكِيعَهْ