Printed page ٥/ ٣٢٢
قَدْ لَفَّهَا اللَّيْلُ بِعَصْلَبي [١] ... مُهَاجِرٌ لَيْسَ بِأَعْرَابِيٍّ [٢]
مُهَاجِرٌ لَيْسَ بِأَعْرَابِيٍّ [٢] إِنِّي وَاللَّهِ مَا أَغْمِزُ غَمْزَ التِّينِ [٣] ، وَلا يُقَعْقَعُ لِي بِالشِّنَانِ، وَلَقَدْ فُرِرْتُ عَنْ ذَكَاءٍ، وَفُتِّشْتُ [٤] عَنْ تَجْرُبَةٍ، وَجَرَيْتُ [٥] إِلَى [٦] الْغَايَةِ، فَإِنَّكُمْ يَا أَهْلِ الْعِرَاقِ طَالَمَا أَوْضَعْتُمْ [٧] فِي الضَّلالَةِ، وَسَلَكْتُمْ سَبِيلَ الْغُوَايَةِ [٨] ، أَمَّا وَاللَّهِ لأَلْحُوَنْكُمُ الْعُودَ [٩] ، وَلأَعَصِبَنَّكُمْ عَصْبَ السَّلَمَةِ [١٠] ، وَلأَقْرَعَنَّكُمْ قَرْعَ الْمَرْوَةِ [١١] ، وَلأَضْرِبَنَّكُمْ ضَرْبَ غَرَائِبِ الإِبِلِ [١٢] ، أَلا إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ نَثَلَ كِنَانَتَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَعُجِمَ عِيدَانُهَا، فَوَجَدَنِي أَمَرَّهَا عُودًا وَأَصْلَبُهَا مَكْسَرًا، فَوَجَّهَنِي إِلَيْكُمُ، فَاسْتَقِيمُوا وَلا يَمِيلَنَّ مِنْكُمْ مَائِلٌ، وَاعْلَمُوا أَنِّي إِذَا قُلْتُ قَوْلا وَفَيْتُ بِهِ، مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَنْ بَعْثَ الْمُهَلَّبَ فَلْيَلْحَقْ بِهِ، فَإِنِّي لا أَجِدُ أَحَدًا بَعْدَ ثَلاثَةٍ إلا ضَرَبْتُ عُنُقَهُ، وَإِيَّايَ وَهَذِهِ الزَّرَافَاتِ، فَإِنِّي لا أَجِدُ أَحَدًا يَسِيرُ فِي زَرَافَةٍ إِلا سفكت دمه، واستحللت ماله. ثم نزل [١٣] .