Skip to content

تاريخ الإسلام - ت تدمري حوادث [سنة ثلاث وسبعين]

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Printed page ٥/ ٣١١

أَيَّامًا، وَأَحْرَقَ فُسْطَاطًا لَهُ نَصَبَهُ عِنْدَ الْبَيْتِ، فَطَارَ الشَّرَرُ إِلَى الْبَيْتِ، وَاحْتَرَقَ يَوْمَئِذٍ قَرْنَا الْكَبْشِ الَّذِي فَدَى بِهِ إِسْحَاقَ [١] ، إِلَى أَنْ قَالَ فِي الْحَدِيثِ: فَخَطَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ وَقَالَ: مَنْ لابْنِ الزُّبَيْرِ؟ فَقَالَ الْحَجَّاجُ: أَنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَسْكَتَهُ، ثُمَّ أَعَادَ قَوْلَهُ، فَقَالَ: أَنَا، فَعَقَدَ لَهُ عَلَى جَيْشٍ إِلَى مَكَّةَ، فَنَصَبَ الْمَنْجَنِيقَ عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ، وَرَمَى بِهِ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ وَعَلَى مَنْ مَعَهُ فِي الْمَسْجِدِ، وَجَعَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ عَلَى الْحَجَرِ الأَسْوَدِ بَيْضَةً يَعْنِي خَوْذَةً تَرُدُّ عَنْهُ، فَقِيلَ لابْنِ الزُّبَيْرِ: أَلا تُكَلِّمُهُمْ فِي الصُّلْحِ، فَقَالَ: أوَ حِينَ صُلْحٍ هَذَا، وَاللَّهِ لَوْ وَجَدُوكُمْ فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ لَذَبَحُوكُمْ جَمِيعًا، ثُمَّ قَالَ:

وَلَسْتُ بِمُبْتَاعِ الْحَيَاةِ بِسُبَّهٍ ... وَلا مُرْتَقٍ [٢] مِنْ خَشْيَةِ الْمَوْتِ سُلَّمَا

أُنَافِسُ سَهْمًا إِنَّهُ غَيْرُ بَارِحٍ [٣] ... مُلَاقِي الْمَنَايَا أَيَّ صَرْفٍ تَيَمَّمَا [٤]

قَالَ: وَكَانَ عَلَى ظَهْرِ الْمَسْجِدِ طَائِفَةٌ مِنْ أَعَوْانِ ابْنِ الزُّبَيْرِ يَرْمُونَ عَدُوَّهُ بِالآجُرِّ، وَحَمَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ فَأَصَابَتْهُ آجُرَّةٌ فِي مَفْرَقِهِ فَلَقَتْ رَأْسَهُ [٥] .

وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: ثنا مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: وثنا شُرَحْبِيلُ بْنُ أَبِي عَوْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، وثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامٍ بن عروة، عن أبيه قالوا: لما قتل