تاريخ الإسلام - ت تدمري
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنِّي أُسْرِيَ بِي اللَّيْلَةَ» ، قَالُوا: إِلَى أَيْنَ؟ قَالَ:
«إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ» ، قَالُوا: ثُمَّ أَصْبَحْتَ بَيْنَ ظَهْرَيْنَا [١] ! قَالَ: «نَعَمْ» ، قَالَ: فَمِنْ بَيْنِ مُصَفِّقٍ وَوَاضِعٍ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ مُسْتَعْجِبٌ لِلْكَذِبِ زَعْمٍ، قَالَ:
وَفِي الْقَوْمِ مَنْ قَدْ سَافَرَ إِلَى ذَلِكَ الْبَلَدِ وَرَأَى الْمَسْجِدَ، فَقَالَ: هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَنْعَتَ لَنَا الْمَسْجِدَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فَذَهَبْتُ أَنْعَتُ، فَمَا زِلْتُ حَتَّى الْتَبَسَ عَلَيَّ بَعْضُ النَّعْتِ، قَالَ: فَجِيءَ بِالْمَسْجِدِ حَتَّى وُضِعَ دُونَ دَارِ عُقَيْلٍ أَوْ عُقَالٍ. قَالَ: فَنَعَتُّهُ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ» ، فَقَالُوا: أَمَّا النَّعْتُ فَقَدْ وَاللَّهِ أَصَابَ [٢] .
وَرَوَاهُ هَوْذَةُ [٣] عَنْ عَوْفٍ. مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمُ: ثنا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا أَبُو عِمْرَانَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «بَيْنَمَا أَنَا قَاعِدٌ ذَاتَ يَوْمٍ، إِذْ دَخَلَ جِبْرِيلُ [٤] ، فَوَكَزَ [٥] بَيْنَ كَتِفَيَّ، فَقُمْتُ إِلَى شَجَرَةٍ فِيهَا مِثْلُ وَكْرَيِ الطَّائِرِ، فَقَعَدَ فِي وَاحِدَةٍ، وَقَعَدْتُ فِي أُخْرَى، فَارْتَفَعْتُ [٦] حَتَّى سُدَّتِ الْخَافِقَيْنِ، فَلَوْ شِئْتُ أَنْ أَمَسَّ السَّمَاءَ لَمَسَسْتُ، وَأَنَا أُقَلِّبُ طَرْفِي فَالْتَفَتُّ إِلَى جِبْرِيلَ، فَإِذَا هُوَ لَاطِئٌ [٧] ، فَعَرَفْتُ فَضْلَ عِلْمِهِ باللَّه [٨] ، وَفَتَحَ لِي بَابَ السَّمَاءِ وَرَأَيْتُ النُّورَ