Printed page ٤/ ٣٣٠
بن النّجار، الخزرجي، النجاري، المالكي، المدَنِيّ.
شهد بدرًا والعَقَبة، وعليه نَزَلَ رَسُول اللَّهِ ﵌ لَمَّا قدِم المدينة، فبقي في داره شهرًا حَتَّى بنيت حُجَرُه ومسجده [١] .
وَكَانَ من نُجَباء الصحابة، وَرَوَى أيضًا عَن: أُبَيّ.
وعنه: مولاه أفلح، والبراء بن عازب، وسَعِيد بن المسيب، وعُرْوَة، وعطاء بن يزيد، وموسى بن طلحة، وآخرون.
رَوَى إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ وَفَدَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ بِالْبَصْرَةِ، فَفَرَّغَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَهُ دَارَهُ وَقَالَ: لأَصْنَعَنَّ بِكَ مَا صَنَعْتُ بِرَسُولِ الله ﵌، كَمْ عَلَيْكَ مِنَ الدَّيْنِ؟
قَالَ: عِشْرُونَ أَلْفًا، فَأَعْطَاهُ أَرْبَعِينَ أَلْفًا، وَعِشْرِينَ مَمْلُوكًا وَقَالَ: لَكَ مَا فِي الْبَيْتِ كُلُّهُ [٢] .
وشهد أَبُو أيوب الجمل وصِفين مع علِيّ، وَكَانَ من خاصته، وَكَانَ عَلَى مقدمته يَوْم النهروان، ثُمَّ إِنَّهُ غزا الروم مع يزيد بن مُعَاوِيَة ابتغاء مَا عند اللَّه، فتُوفي عند القسطنطينية، فدُفن هناك، وأمر يزيد بالخيل، فمرّت عَلَى قبره
Footnotes are the editor's words, not the author's.
[١] تهذيب الكمال ٨/ ٦٦، ٧ د. [٢] الحديث في معجم الطبراني ٤/ ١٤٨، ١٤٩ رقم (٣٨٧٦) عن: محمد بن عبد الله الحضرميّ، عن أبي كريب، عن فردوس بن الأشعري، عن مسعود بن سليمان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن محمد بْن عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ ابن عباس ﵄، أن أبا أيوب بن زيد الأنصاري الّذي كان رسول الله ﵌ نزل عليه حين هاجر إلى المدينة غزا أرض الروم فمرّ على معاوية ﵁ فجفاه، فانطلق ثم رجع من غزوته فمرّ عليه فجفاه ولم يرفع به رأسا، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ أنبأني أنّا سنرى بعده أثرة، فقال معاوية: فبم أمركم؟ قال: أمرنا أن نصبر. قال: فاصبروا إذا، فأتى عبد الله بن عباس بالبصرة، وقد أمّره عليّ ﵄ عليها، فقال: يا أبا أيّوب إني أريد أن أخرج لك عن مسكني كما خرجت لرسول الله ﵌، فأمر أهله فخرجوا وأعطاه كل شيء أغلق عليه الدار، فلما كان انطلاقه، قال: حاجتك؟ قال: حاجتي عطائي، وثمانية أعبد يعملون في أرضي، وكان عطاؤه أربعة آلاف، فأضعفها له خمس مرات، فأعطاه عشرين ألفا وأربعين عبدا. وأخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ٤٦١، ٤٦٢ وصحّحه، ووافقه الذهبي، وهو في: أسد الغابة ٢/ ٩٦، ومجمع الزوائد ٩/ ٣٢٣ وتهذيب الكمال ٨/ ٦٩، ٧٠.