تاريخ الإسلام - ت تدمري
بالأَبُواء لَمَّا حج، فأصابته لقوة، يعني بُطل نصفه [١] .
الْمَدَائِنِيُّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ قَالَ: خَطَبَ مُعَاوِيَةُ فَقَالَ: إِنَّ مَنْ زَرَعَ قَدِ اسْتَحْصَدَ، وَقَدْ طَالَتْ إِمْرَتِي عَلَيْكُمْ، حَتَّى مَلَلْتُكُمْ وَمَلَلْتُمُونِي، وَلَا يَأْتِيكُمْ بَعْدِي خَيْرٌ مِنِّي كَمَا أَنَّ مَنْ كَانَ قَبْلِي خَيْرٌ مِنِّي، اللَّهمّ قَدْ أَحْبَبْتُ لِقَاءَكَ، فَأَحْبِبْ لِقَائِي [٢] .
الْوَاقِدِيُّ: ثَنَا ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى قَالَ:
قَالَ مُعَاوِيَة لِيَزِيدَ وَهُوَ يُوصِيهِ: اتَّقِ الله، فقد وطّأت لَكَ الأَمْرَ، وَوُلِيتَ مِنْ ذَلِكَ مَا وُلِّيتَ، فإن يك خَيْرًا، فَأَنَا أَسْعَدُ بِهِ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ، شَقِيتَ بِهِ، فَارْفِقْ بِالنَّاسِ، وَإِيَّاكَ وَجَبْهَ أَهْلِ الشَّرَفِ وَالتَّكَبُّرَ عَلَيْهِمْ. فِي كَلامٍ طَوِيلٍ، أَوْرَدَهُ ابْنُ سَعْدٍ.
وَرَوَى يَحْيَى بْنُ مَعِين، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ الْوَلِيدِ النَّرْسِيِّ- وَهُوَ مِنْ أَقْرَانِهِ- عَنْ رَجُلٍ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ قَالَ لِيَزِيدَ: إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ شَيْئًا عَمِلْتُهُ فِي أَمْرِكَ، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ قَلَّمَ يَوْمًا أَظْفَارَهُ، وَأَخَذَ مِنْ شَعْرِهِ، فَجَمَعْتُ ذَلِكَ، فَإِذَا مِتُّ فَاحْشُ بِهِ فَمِي وَأَنْفِي.
وَرَوَى عَبْد الأَعْلَى بْنُ مَيْمُونَ بْنِ مِهْران، عَن أبيه: أن مُعَاوِيَة قَالَ في مرضه: كنت أوضِّئ رَسُول اللَّهِ ﵌ يومًا، فنزع قميصه وكسانيه، فرقعته، وخبأت قُلامة أظفاره في قارورة، فإذا متٌ فاجعلَوْا القميص عَلَى جلدي، واسحقوا تلك القُلامة واجعلَوْها في عيني، فعسى [اللَّه أن يَرحَمَني بَبَركَتِها] [٣] .
حُمَيْد بن هلال، عَن أَبِي بُرْدة بن أبي موسى قال: دخلت على معاوية