تاريخ الإسلام - ت تدمري
وذكر المفضّل الغلابي: أن زيد بن ثابت كان كاتب وحي رسول الله ﵌، وَكَانَ مُعَاوِيَة كاتبه فيما بينه وبين العرب. كذا قَالَ.
وَقَدْ صَحَّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنْتُ أَلْعَبُ، فَدَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﵌ وَقَالَ: «ادْعُ لِي مُعَاوِيَةَ» وَكَانَ يَكْتُبُ الْوَحْيَ [١] .
وَقَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ سَيْفٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي رُهْمٍ [٢] السَّمَاعِيِّ، عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ: سمعت رسول الله ﵌ وَهُوَ يَدْعُونَا إِلَى السَّحُورِ: «هَلُمَّ إِلَى الْغَدَاءِ الْمُبَارَكِ» . ثُمَّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «اللَّهمّ عَلِّمْ مُعَاوِيَةَ الْكِتَابَ وَالْحِسَابَ، وَقِهِ الْعَذَابَ» .
رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي «مُسْنَدِهِ» [٣] ، وَقَدْ وَهِمَ فِيهِ قُتَيْبَةُ، وَأَسْقَطَ منه أبا رهم والعرباض.
وقيل أَبُو مُسْهِرٍ: ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عُمِيرَةَ الْمُزَنِيِّ- وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النبيّ ﵌، أنّ النبيّ ﵌ قَالَ لِمُعَاوِيَةَ: «اللَّهمّ عَلِّمْهُ الْكِتَابَ وَالْحِسَابَ، وَقِهِ الْعَذَابَ» [٤] . هَذَا الْحَدِيثُ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، لَكِن اخْتَلَفُوا فِي صُحْبَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ صَحَابِيٌّ، رُوِيَ نَحْوَهُ مِنْ وُجُوهٍ أُخَرَ.
وَقَالَ مَرْوَانُ الطَّاطَرِيُّ: ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ، سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي عَمِيرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ يقول