تاريخ الإسلام - ت تدمري
قَالَ: ثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ حَكِيمٍ الضَّبِّيُّ قَالَ: كُنْتُ أَمُرُّ بِالْمَدِينَةِ، فَأَلْقَى أَبَا هُرَيْرَةَ، فَلَا يَبْدَأُ بِشَيْءٍ حَتَّى يَسْأَلَنِي عَنْ سَمُرَةَ، فَإِذَا أَخْبَرْتُهُ بِحَيَاتِهِ فَرِحَ، فَقَالَ: إِنَّا كُنَّا عَشَرَةٌ فِي بَيْتٍ، وَإِنّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ قَامَ وَنَظَرَ فِي وُجُوهِنَا، وَأَخَذَ بِعُضَادَتَيِ الْبَابِ، ثُمَّ قَالَ: «آخِرُكُمْ مَوْتًا فِي النَّارِ» . فَقَدْ مَاتَ مِنَّا ثَمَانِيَةٌ، وَلَمْ يَبْقَ غَيْرِي وَغَيْرُ سَمُرَةَ، فَلَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكُونَ قَدْ ذُقْتُ الْمَوْتَ.
وَرَوَى مِثْلَهُ حماد بن سلمة، عن علي بن زيد بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ أَوْسِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: كُنْتُ إِذَا قَدِمْتُ عَلَى أَبِي مَحْذُورَةَ سَأَلَنِي عَنْ سَمُرَةَ، وَإِذَا قَدِمْتُ عَلَى سَمُرَةَ سَأَلَنِي عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ أَنَا وَسَمُرَةَ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ فِي بَيْتٍ، فَجَاءَ النبيّ ﵌ فَقَالَ: «آخِرُكُمْ مَوْتًا فِي النَّارِ» ، فَمَاتَ أَبُو هُرَيْرَةَ، ثُمَّ مَاتَ أَبُو مَحْذُورَةَ.
وَقَالَ مَعْمَرٌ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاوُسٍ وَغَيْرُهُ: أنّ النبيّ ﵌ قَالَ لِسَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ، وَلِأَبِي هُرَيْرَةَ، وَلِآخَرَ: «آخِرُكُمْ مَوْتًا فِي النَّارِ» . فَمَاتَ الرَّجُلُ، فَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَغِيظَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: مَاتَ سَمُرَةَ، فَإِذَا سَمِعَهُ غُشِيَ عَلَيْهِ وَصُعِقَ، ثُمَّ مَاتَ أَبُو هُرَيْرَةَ قَبْلَ سَمُرَةَ.
وَقَتَلَ سَمُرَةُ بَشَرًا كَثِيرًا.
وَقَالَ سليمان بن حرب: ثَنَا عامر بن أَبِي عامر قَالَ: كنّا في مجلس يونس بن عبيد في أصحاب الخزّ، فقالْوَا: مَا في الأرض بقعة نشفت من الدم مَا نشفت هَذِهِ البقعة- يعنون دار الإمارة- قُتِلَ بِهَا سبعون ألفًا، فجاء يونس بن عبيد، فقلت: إِنَّهُم يقولَوْن كذا وكذا، فَقَالَ: نعم من بَيْنِ قتيل وقطيع، قيل لَهُ: ومن فعل ذلك يَا أبا عَبْد اللَّهِ؟ قَالَ: زياد وابنه عبيد اللَّه وسمرة.
قَالَ البيهقي: نرجو لسَمُرَة بصحبته رسول الله ﵌.
وَرَوَى عَبْد اللَّهِ بن مُعَاوِيَة الجُمَحي، عَن رَجُل: أن سَمُرة استجمر، فغفل عَن نفسه، وغفلوا عنه حتى أخذته [١] .