Skip to content

تاريخ الإسلام - ت تدمري [حرف الميم]

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Printed page ٤٣/ ٢١٨

يا ابْنَ الكِرَام المُطْعِمِينَ إذَا شَتَوْا ... في كلّ مسغبة وثلج خَاشِفِ [١]

العَاصِمِينَ إذَا النُّفُوسُ تَطَايَرَتْ ... بَيْنَ الصَّوَارِمِ والوَشِيجِ الرَّاعِفِ

مَن نبَّأ الوَرْقَاءَ أنَّ مَحَلَّكُم ... حَرَمٌ وأنَّكَ مَلْجَأ لِلخائِفِ؟

وفَدَتْ عَلَيْكَ وقد تَدَانَى حَتْفُهَا ... فَحَبوْتَهَا بِبَقَائِهَا المُسْتَأْنَفِ

وَلَو أنَّها تُحْبى بِمَالٍ لانْثَنَتْ ... مِنْ رَاحَتَيْكَ بِنَائِلٍ مُتَضَاعِفِ

جَاءَتْ سُلْيمَانَ الزَّمانَ بِشَكْوهَا ... والمَوْتُ يَلْمَعُ مِنْ جَنَاحَيْ خَاطِفِ

قَرْمٍ لَوَاهُ القُوتُ حَتَّى ظِلُّه ... بِإزَائِه يَجْرِي بِقَلْبٍ وَاجِفِ

وله فيه:

مَاتَتْ بِهِ بِدَعٌ تَمَادَى عُمْرُهَا ... دَهْرًا وَكَادَ ظَلَامُهَا لا يَنْجَلِي

فَعَلا بِهِ الإِسْلَامُ أَرْفَعَ هَضْبَةِ ... وَرَسَا سِوَاهُ في الحَضِيضِ الأسْفَلِ

غَلِطَ امرُؤٌ بأبي عَليٍّ قَاسَهُ ... هَيْهَات قَصَّرَ عَنْ هُداه [٢] أبو علي

لو أن رسطاليس يسمع لَفْظَةً ... مِنْ لَفْظِهِ لَعَرَتْهُ هِزَّةُ أَفْكَلِ

ولَحَار بطلميوس لَوْ لَاقَاهُ مِن ... بُرْهَانِهِ في كُلِّ شَكْلٍ مُشْكلِ

ولَو أنَّهُم جَمَعُوا لَدَيْه تَيَقَّنُوا ... أنَّ الفَضِيلَة لَمْ تَكُنْ لِلأوَّلِ

ومِن كلام فخر الدّين قَالَ:

[رأيت الأصلحَ والأصوبَ طريقة القرآن، وهو تركُ الرّبّ، ثمّ ترك التّعمّق، ثُمَّ المبالغة في التّعظيم مِن غير خوضٍ في التّفاصيل، فأقرأ في التّنزيه قوله: وَالله الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَراءُ ٤٧: ٣٨ [٣] ، وقوله: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ٤٢: ١١ [٤] ، وقُلْ هُوَ الله أَحَدٌ ١١٢: ١ [٥] ، وأقرأ في الإثبات: الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ ٢٠: ٥