تاريخ الإسلام - ت تدمري
فَأَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ لَا شَيْءَ [١] غَيْرُهُ ... وَأَنَّكَ مَأْمُونٌ عَلَى كُلِّ غَائِبِ
وَأَنَّكَ أَدْنَى الْمُرْسَلِينَ شفاعة ... إلى الله يا بن الأَكْرَمِينَ الأَطَايِبِ
فَمُرْنَا بِمَا يَأْتِيكَ يَا خَيْرَ مَنْ مَشَى [٢] ... وَإِنْ كَانَ فِيمَا جَاءَ شَيْبُ الذَّوَائِبِ
فَكُنْ لِي شَفِيعًا يَوْمَ لَا ذُو شَفَاعَةٍ ... سِوَاكَ بِمُغْنٍ عَنْ سَوَادِ بْنِ قَارِبِ
فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ [٣] ، وَقَالَ لِي: «أَفْلَحْتَ يَا سَوَادُ» ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: هَلْ يَأْتِيكَ رَئِيُّكَ الآنَ؟ قَالَ: مُنْذُ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ لَمْ يَأْتِنِي، وَنِعْمَ الْعِوَضُ كِتَابُ اللَّهِ مِنَ الْجِنِّ [٤] .
هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ بِالْمَرَّةِ [٥] ، وَمُحَمَّدُ بْنُ تَرَاسٍ وَزِيَادٌ [٦] مَجْهُولانِ لَا تُقْبَلُ رِوَايَتُهُمَا، وَأَخَافُ أَنْ يَكُونَ مَوْضُوعًا عَلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، وَلَكِنَّ أَصْلَ الْحَدِيثِ مَشْهُورٌ.
وَقَدْ قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ شَيْبَانَ: ثنا يَحْيَى بْنُ حِجْرٍ الشَّامِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مَنْصُورٍ الْأَبْنَاوِيُّ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْوَقَّاصِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ قَالَ: بَيْنَمَا عُمَرُ جَالِسٌ إِذْ مَرَّ بِهِ رجل، فقال قائل: