Skip to content

تاريخ الإسلام - ت تدمري الوليد بن عقبة [٤] د

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Printed page ٣/ ٦٦٧

حُصَيْنِ بْنِ الْمُنْذِرِ قَالَ: صَلَّى الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ بِالنَّاسِ الْفَجْرَ أَرْبَعَ رَكْعَاتٍ وَهُوَ سَكْرَانُ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْهِمْ وَقَالَ: أَزِيدُكُمْ. فَرَكِبَ نَاسٌ مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى عُثْمَانَ فَكَلَّمَهُ عَلِيٌّ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: دُونَك ابْنُ عَمِّكَ فخذه. قال: قم يا حسن فاجلده. قَالَ: فِيمَ أَنْتَ وَهَذَا؟ قَالَ: بَلْ ضَعُفْتَ وَوَهَنْتَ، قُمْ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ فَاجْلِدْهُ، فَقَامَ فَجَلَدَهُ عَلِيٌّ يَعُدُّ حَتَّى بَلَغَ أربعين. رواه مُسْلِمٌ [١] . وقيل: إنّ أَهْل الكوفة كذبوا عليه.

وذكر أبو مخنف لوط- وهو واهٍ- عن خاله الصّعِق [٢] بْن زُهير، عن مُحَمَّد بْن مخنف قَالَ: كان أوّل عمّال عُثْمَان أحدث الْوَلِيد بْن عُقْبَة: كان يدْني السَّحَرة، ويشرب الخمر، ويجالسه أبو زبيد الطائي النَّصْرانيّ. قَالَ:

وجاء ساحرٌ من أَهْل بابل، فأخذ يُريهم حبلًا فِي المسجد مستطيلًا، وعليه فيلٌ يمشي، وناقةٌ تخبّ، والناس يتعجَّبون، ثُمَّ يُريهم حبلًا يشتدّ حَتَّى يدخل فِي فِيهِ، فيخرج من دُبُرِه، ثُمَّ يضرب رأس رجلٍ فيقع ناحية، ثُمَّ يقول: قُمْ. فيقوم. فرأى جُنْدب بْن كَعب ذلك، فأخذ سيفًا وضرب عُنُقَ السّاحر وقال: أحْيي نفْسك، فأمر الْوَلِيد بقتله، فقام رجال من الأزْد فمنعوه، وقالوا: نقتله بعلْجٍ ساحر، فسجنه، وساق القصّة بطولها [٣] .