Skip to content

تاريخ الإسلام - ت تدمري تميم الداري [٥]

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Printed page ٣/ ٦١٥

فَأنْبَتُّ، وَلَكِنْ خُذْ مِنْ نَفْسِكَ لِدِينِكَ، وَمِنْ دِينِكَ لِنَفْسِكَ، حَتَّى يَسْتَقِيمَ بِكَ الأَمْرُ عَلَى عِبَادَةٍ تُطِيقُهَا. رَوَاهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ فِي «كِتَابِ الزُّهْدِ» ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ [١] .

وَرَوَى حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَلاءِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَرْمَلٍ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَلَبِثْتُ فِي الْمَسْجِدِ ثَلاثًا لا أُطْعَمُ، فَأَتَيْتُ عُمَرَ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ تَائِبٌ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْدَرَ عَلَيَّ، قَالَ: مَنْ أَنْتَ؟

قُلْتُ: مُعَاوِيَةُ بْنُ حَرْمَلٍ، قَالَ: اذْهَبْ إِلَى خَيْرِ الْمُؤْمِنِينَ فَانْزِلْ عَلَيْهِ.

قَالَ: وَكَانَ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ إِذَا صَلَّى ضَرَبَ بِيَدِهِ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ، فَأَخَذَ رَجُلَيْنِ فَذَهَبَ بِهِمَا، فَصَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَأَخَذَنِي، فَأَتَيْنَا بِطَعَامٍ، فَأَكَلْتُ أَكْلا شَدِيدًا، وَمَا شَبِعْتُ مِنْ شِدَّةِ الْجُوعِ. فَبَيْنَا نَحْنُ ذَاتَ لَيْلَةٍ إِذْ خَرَجَتْ نَارٌ بِالْحَرَّةِ، فَجَاءَ عُمَرُ إِلَى تَمِيمٍ فَقَالَ: قُمْ إِلَى هَذِهِ النَّارِ. فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَمَنْ أَنَا، وَمَا أَنَا، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى قَامَ مَعَهُ، وَتَبِعْتُهُمَا، فَانْطَلَقَ إِلَى النَّارِ، فَجَعَلَ تَمِيمٌ يَحُوشُهَا بِيَدِهِ، حَتَّى دَخَلَتِ الشِّعْبَ، وَدَخَلَ تَمِيمٌ خَلْفَهَا، فَجَعَلَ عُمَرُ يَقُولُ: لَيْسَ مَنْ رَأَى كَمَنْ لَمْ يَرَ، قَالَهَا ثَلاثًا [٢] . رَوَاهُ عَفَّانُ عَنْهُ. وَمُعَاوِيَةُ هَذَا لا يُعْرَفُ [٣] .

قَتَادَةَ، عن ابن سِيرِينَ، أنّ تميمًا الدّاريّ اشترى رداء بألف درهم يخرج فيه إلى الصّلاة [٤] .