Skip to content

تاريخ الإسلام - ت تدمري - حرف الميم -

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Printed page ٣٦/ ٤٨٩

«والمنهاج» في الأصول، و «المفصّل» [١] .

وسمعت بعض المشايخ يحكي أنّ رِجْله سقطت وكان يمشي على جارِف [٢] خَشَب، وسقطت من الثّلج.

وقيل إنّه سُئل عَنْ قَطْع رِجْله، فقال: سببه دعاء الوالدة. كنت في الصِّغَر اصطدْتُ عُصْفورًا وربطْتُه بخيط في رجْله، فطار، ودخل في حَرف، فجذبتُه، فانقطعت رِجْله، فتألّمت أمّي. وقالت: قطع الله رِجْلك كما قطعتَ رِجْله. فلمّا كبرتُ ورحلنا إلى بُخَارَى سقطت عَن الدّابَّة، وانكسرت رِجْلي، وعَمِلَتْ عملًا أوجب قطعها [٣] .

وكان متظاهرًا بالاعتزال، وقد استفتح «الكشّاف» بالحمد للَّه الّذي خلْق القرآن، فقالوا له: متى تركته هكذا هجره النّاس. فغيرها ب: جَعَلَ القرآن. وهي عندهم بمعنى خَلَق [٤] .

ومن شِعْره يرثي شيخه أبا مُضَر منصور:

وقائلة: ما هذه الدّرر الّتي ... تَسَاقَطُ من عينيك سِمْطَين سَمْطَين؟

فقلت: هو الدّرّ الّذي كان قد حشا ... أبو مُضَر أذْني تساقَطَ من عيني [٥]

وقد كتب إليه السِّلَفيّ إلى مكَّة يستجيزه، فأجازه بجزءٍ لطيف فيه لغة وفصاحة، يزْري فيه على نفسه [٦] .