تاريخ الإسلام - ت تدمري
فقال: أعزم عليكم لما رجعتم فوضعتم أسلحتكم ولزمتم بيوتكم، فقال ابن الزبير، ومروان: نحن نعزم على أنفسنا أن لَا نبْرَح، وخرج الآخرون [١] .
وَقَالَ ابن سيرين: كان مع عثمان يومئذ في الدّار سبعمائة، لو يَدَعُهُم لَضَرَبوهم حتّى يُخْرِجُوهم من أقطارها [٢] .
وروي أنّ الحسن [٣] بْن عليّ مَا راح حتّى خرج [٤] .
وقال عبد الله بْن الزُّبَيْر: قلت لعثمان: قاتلهم، فو الله لقد أحلّ الله لك قِتَالهم، فَقَالَ: لَا أقاتلهم أبدًا، فدخلوا عليه وهو صائم. وقد كان عثمان أمَّر ابن الزُّبَيْر على الدار، وَقَالَ: أطيعوا عبد الله بْن الزُّبَيْر [٥] .
وَقَالَ ابن سيرين: جاء زيد بْن ثابت في ثلاثمائة مِنَ الأَنْصَار، فدخل على عثمان فَقَالَ: هذه الأنصار بالباب. فَقَالَ: أمّا القتال فلا [٦] .
وَقَالَ أَبُو صالح، عَنْ أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: دخلت على عثمان يوم الدَّار فَقُلْتُ: طاب الضَّرْبُ، فَقَالَ: أيَسُرُّك أنْ يُقْتل النّاسُ جميعًا وأنا معهم؟
قلت: لَا، قَالَ [٧] فإنّك إنْ قتلت رجلا واحدا، فكأنّما قتلت النّاس جميعا،