تاريخ الإسلام - ت تدمري
يخطُب، فقام رجل فنال منه، فَوَذَأْتُه فاتَّذَأ [١] فَقَالَ رجل: لَا يمنعك مكان ابن سلام أن تسبّ نَعْثَلًا، فإنّه من شيعته، فَقُلْتُ له: لقد قلتَ القولَ العظيم في الخليفة من بعد نوح [٢] .
وَذَأْتُه: زَجَرْتُه وقمعتُه.
وقالوا لعثمان «نَعْثَلًا» تشبيهًا له برجلٍ مصريّ اسمه نَعْثَل [٣] كان طويل اللّحْية.
والنَّعْثَل: الذَّكَر من الضِّباع، وكان عُمَر يُشَبَّه بنوحٍ في الشِّدَّة.
وَقَالَ ابن عُمَر: بينما عثمان يخطب إذ قام إليه جَهْجاه الغفاريّ، فأخذ من يده العصا فكسرها على رُكْبَته، فدخلت منها شظِيَّةٌ في رُكِبْته، فوقعت فيها الأكِلَة [٤] .
وَقَالَ غيره: ثمّ إنّهم أحاطوا بالدّار وحصروه، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ يَقُولُ: إِنْ وَجَدْتُمْ فِي الْحَقِّ أَنْ تَضَعُوا رِجْلَيَّ فِي الْقَيْدِ فَضَعُوهُمَا [٥] .
وَقَالَ ثُمَامة بْن حَزْن القُشَيْرِيّ: شهِدْتُ الدّار وأشرف عليهم عثمان فَقَالَ: ائتوني بصاحبيكم اللّذين ألَّباكم، فدعيا له كأنّهما جملان أو حماران، فَقَالَ: أنْشُدُكم الله أتعلمون أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قدِم المدينة وليس فيها ماء