تاريخ الإسلام - ت تدمري
وروى عَنْهُ: مُحَمَّد بْن عليّ بْن مُحَمَّد المهرجانيّ بمَرْو، وأبو سعْد عمّار [١] بْن طاهر التّاجر بهمذان، وإسماعيل بْن السَّمَرْقَنْديّ بمدينة السّلام، وجمال الإسلام، والسُّلَميّ، وحمزة بْن كَرَوَّس [٢] ، وغالب بْن أحمد بدمشق.
وُلِد يوم عاشوراء سنة اثنتين وثلاثين.
قال السمعاني: أَنَا عمّار بهمذان: ثنا مكّيّ الرُّمَيْليّ ببيت المقدس، ثنا موسى بْن الحُسين: حدَّثني رَجُل كَانَ يؤذّن في مسجد الخليل ﵇ قَالَ:
كنت أُؤَذّن الأَذَان الصّحيح، حتّى جاء أمير من المصريين، فألزمني بأنْ أؤذّن الأذان الفاسد، فأذّنت كما أمرني، ونمت تِلْكَ الليلة، فرأيت كأنّي أذَّنت كما أمرني الأمير، فرأيت عَلَى باب القبة الّتي فيها قبر الخليل ﷺ رجلًا شيخًا قائمًا، وهو يستمع أذاني. فلمّا قلت: مُحَمَّد وعليّ خير البشر، قَالَ لي: كذبت، لعنك اللَّه. فجئت إلى رَجُل آخر غريب صالح، فقلت [٣] : ما تحتشم من اللَّه تلعن رجلًا مسلمًا. فقال لي: واللَّه ما أَنَا لعنتك، إِبْرَاهِيم الخليل لعنك.
قَالَ ابن النّجّار: مكّيّ بن عَبْد السّلام الْأَنْصَارِيّ المقدسيّ من الحفاظ، رحل وحصّل، وكان مفتيا عَلَى مذهب الشّافعيّ.
سمع: أبا عَبْد اللَّه بْن سلْوان.
قَالَ المؤتمن السّاجيّ: كانت الفتاوى تجيئه من مصر، والسّاحل، ودمشق.
وقال أبو البركات السَّقَطيّ: جمعت بيني وبينه رحلةُ البصرة، وواسط. وقد عرّض نفسه ليُخْرج «تاريخ بيت المقدس» ، ولمّا أخذ الفرنج القدس، وقُبِض عَلَيْهِ أسيرًا، نُودي عَلَيْهِ في البلاد ليُفْتَدَى بألف مثقال، لمّا علموا أَنَّهُ من علماء المسلمين، فلم يَفْتَدِه أحدٌ، فقُتِل بظاهر [باب] أنطاكية، ﵀.
وكان صدوقًا، متحريا، عالمًا، ثبتًا، كاد أنّ يكون حافظًا.