Skip to content

تاريخ الإسلام - ت تدمري - حرف الألف -

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Printed page ٣٣/ ٢٩٣

ثنا ابن الأخضر، ثنا ابن البطّيّ: أنا أحمد بن عمر السَّمَرْقَنْديّ: أنبا الحسين بن محمد الحلبيّ: ثنا أحمد بن عطاء الرُّوذْباريّ إملاءً بِصُور.

قلت: مات الحلبي [١] سنة ستٍّ وثلاثين، وهو أقدم شيخ للسَّمَرْقَنْديّ.

قال: الحسين بن محمد البلْخيّ: كان شيخنا أبو بكر السَّمَرْقَنْديّ لا يكتب لأحدٍ خطّه إذا قرأ عليه، إلّا أن يكون مجوّدًا في الغاية. وما رأيته كتب إلّا لمسعود الحلاويّ، وقال: ما قرأ عليّ أحدٌ مثله. فجاء إليه الطّبّال، فقرأ خَتْمات، وأعطى [٢] وَلَد الشّيخ دنانير، فردّها الشّيخ وقال: لا أستحلّ أن أكتبَ له.

قال البلْخيّ: وكان أبو بكر لمّا جاء من دمشق اتّصل بعفيف القائميّ الخادم، فأكرمه وأنزله، فكان إذا جاءه الفرّاش بالطعام بكى، فسأله عن بكائه، فقال: إنّ لي بدمشق أولادًا في ضيق.

فأخبر الفرّاش عفيفًا، فأرسل مَن جاء بهم من دمشق، فجاءوا أباهم بغتةً، ولم يزالوا في ضيافة عفيف حتّى مات [٣] .

وُلِد أبو بكر سنة ثمان وأربعمائة، ومات في سادس عشر رمضان.

قال محمد بن عبد الملك الهَمَذَانيّ في «تاريخه» : هو مشهور في التَّقدُّم بالقرآن ونسْخ المصاحف، جَعَل دأبَه أن ينسخ، ويُقرئ جماعةً بروايات مختلفة، يردُّ على المخطئ منهم. فكان له في هذا كلّ عجيبة، ﵀.

قلت: قرأ عليه جماعة، وكانت قراءته على الأهوازيّ في سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة.

٣٠٣- أحمد بن محمد بن عليّ [٤] .