Skip to content

تاريخ الإسلام - ت تدمري شعر ابى طالب في معاداة خصومه [١]

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Printed page ١/ ١٦٤

فِي بِلَادِهِمْ، وَكَانَ أَبُو قَيْسِ بْنُ الأَسْلَتِ يُحِبُّ قُرَيْشًا، وَكَانَ لَهُمْ صِهْرًا، وَعِنْدَهُ أَرْنَبُ بِنْتُ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، وَكَانَ يُقِيمُ بِمَكَّةَ السِّنِينَ بِزَوْجَتِهِ، فَقَالَ:

أَيَا رَاكِبًا إِمَّا عَرَضْتَ فَبَلِّغَنْ ... مُغَلْغَلَةً عَنِّي لُؤَيَّ بْنَ غَالِبِ

رَسُولُ امْرِئٍ قَدْ رَاعَهُ ذَاتُ بَيْنِكُمْ ... عَلَى النَّأْيِ مَحْزُونٍ بِذَلِكَ نَاصِبِ

أُعِيذُكُمْ باللَّه مِنْ شَرِّ صُنْعِكُمْ ... وَشَرِّ تَبَاغِيكُمْ وَدَسِّ الْعَقَارِبِ

مَتَى تَبْعَثُوهَا، تَبْعَثُوهَا ذَمِيمَةً ... هِيَ الْغُولُ لِلْأَقْصَيْنِ أَوْ لِلْأَقَارِبِ

أَقِيمُوا لَنَا دِينًا حَنِيفًا، فَأَنْتُمُ ... لَنَا غَايَةٌ قَدْ نَهْتَدِي [١] بِالذَّوَائِبِ

فَقُومُوا، فَصَلُّوا رَبَّكُمْ، وَتَمَسَّحُوا [٢] ... بِأَرْكَانِ هَذَا الْبَيْتِ بَيْنَ الأَخَاشِبِ [٣]

فِعْنَدَكُمْ مِنْهُ بَلاءُ وَمُصَدَّقٌ ... غَدَاةَ أَبِي يَكْسُومَ هَادِي الْكَتَائِبِ

فَلَمَّا أَتَاكُمْ نَصْرُ ذِي الْعَرْشِ رَدَّهُمْ [٤] ... جُنُودُ الْمَلِيكِ بَيْنَ سَافٍ وَحَاصِبِ

فَوَلَّوْا سِرَاعًا هَارِبِينَ [٥] وَلَمْ يَؤُبْ ... إِلَى أَهْلِهِ مِلْجَيْشِ [٦] غَيْرُ عَصَائِبِ [٧]

أَبُو يَكْسُومَ مَلِكُ أَصْحَابِ الْفِيلِ.

وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ [٨] : فَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عُرْوَةَ بْنِ الزّبير، عن أبيه،