تاريخ الإسلام - ت تدمري
فيها، حتَّى لَأُحرِق بعضها بإشبيليّة ومُزِّقت علانية.
وأكثر معايبه- زعموا عند المنْصِف له- جهله بسياسة العِلم الّتي هي [أعوص] [١] ، وتخلُّفه عن ذلك على قوّة سَبْحِهِ في غماره [٢] ، وعلى ذلك فلم يكن بالسَّليم من اضطراب رأيه، ومغيب شاهد علمه عند لقائه، إلى أن يُحرَّك بالسُّؤال، فينفَجِر [٣] منه بحر علمٍ لَا تُكَدِّرُهُ الدِّلاء.
وكان مِمّا يزيد في سيِّئاته [٤] تشيُّعهُ لَأمراء بني أُميَّة ماضيهم وباقيهم، واعتقاده لصحة إمامتهم، حتى نسِبَ [٥] إلى النَّصْب [٦] لغيرهم [٧] .
إلى أن قال: ومن تآليفه: كتاب «الصّادع في الرّد على من قال بالتَّقليد» [٨] .
وكتاب «شرح أحاديث المُوطَّأ» .
وكتاب «الجامع في صحيح الحديث باختصار الأسانيد» ، وكتاب «التخليص والتّلخيص» [٩] في المسائل النّظريّة [١٠] ، وكتاب «مُنْتَقَى الْإِجماع» [١١] ، وكتاب «كشف الالتباس لما بين [١٢] أصحاب الظّاهر وأصحاب القياس» .
قلت: ذكر في الفرائض من «المُحَلَّى» أنَّهُ صَنَّف كتابًا في أجزاءٍ ضخمة