تاريخ الإسلام - ت تدمري
وحجّ، وأخذ عن أبي عمران الفاسيّ.
وكان عالمًا بالحديث، عارفًا باختلاف الأئِمّة، عالمًا بالتفسير والقراءات.
لم يكن يرى التَّقليد، وله تصانيف كثيرة. ولهُ شِعْرٌ رائق، مع صِدق ودينٌ وورع، وتَقَلُّل وقُنُوع [١] .
قال القاضي أبو محمد [٢] بن صاعد: كان القاسم بن الفتح، واحد النّاس في وقته في العِلم والعمل، سالِكًا سبيل السّلف في الورع والصِّدق [٣] ، متقدِّمًا في علم اللِّسان والقُرآن وأصول الفقه وفروعه، ذا حظٍّ جليل من البلاغة، ونصيب [٤] من قرض الشِّعر.
تُوُفّي على ذلك، جميل المذهب، سديد الطَّريقة، عديم النّظير.
وقال الحُمَيْديّ [٥] : هو فقيه مشهور، عالِمٌ زاهِد، يتفقّه بالحديث، ويتكلَّم على معانيه، وله أشعار كثيرة في الزُّهْد.
ولهُ:
أيَّامُ عُمْرك تَذْهَبُ ... وجميعُ سَعْيِك يُكْتَبُ
ثُمّ الشّهيدُ عَلَيْكَ منك ... فأين أين المهرب [٦]