Skip to content

تاريخ الإسلام - ت تدمري أبو سفيان بن الحارث [٢]

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Printed page ٣/ ٢١٨

وقيل: إن نوفلًا أخاه تُوُفيّ في هذه السنة، وقد مرّ.

وكان أَبُو سُفْيَان أخا النبي ﷺ من الرضاعة، أرضعتهما حليمة السَّعْدِيَّة، سماه «المُغِيرَة» ابن الكلبي [١] والزُّبَيْر، وَقَالَ آخرون: اسمه كنيته وأخوه المُغِيرَة. وَبَلَغَنَا أنّ الذين كانوا يُشْبِهُون رسول الله ﷺ: جعفر بْن أبي طالب، والحسن بْن عليّ، وقثم بْن العباس، وأبو سُفْيَان بْن الحارث.

وكان أَبُو سُفْيَان من شعراء بني هاشم، أسلم يوم الفتح، وكان قد وقع منه كلام في النّبيّ ﷺ، وإيّاه عنى حسّان بقوله:

ألا أبلِغْ أبا سُفيان عنّي ... مُغَلْغَلَةً فقد بَرحَ الخفاءُ

هجوتَ محمَّدًا فأجبتُ عَنْهُ ... وعندَ اللَّه فِي ذاك الجزَاءُ [٢]

ثُمَّ أسلم وحسُن إسلامه، وحضر فتح مكة مسلمًا، وأبلى يوم حُنَيْن بلاءً حسنًا [٣] .

فَرَوَى ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ قَالَ: وَتَرَاجَعَ النَّاسُ يَوْمَ حُنَيْنٍ، [وَثَبَتَ أَبُو سُفْيَانَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مَعَ مَنْ ثَبَتَ] [٤] ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَحَبَّ أَبَا سُفْيَانَ وَشَهِدَ لَهُ بِالْجَنَّةِ وَقَالَ: «أَرْجُو أَنْ يَكُونَ خَلَفًا من حمزة» [٥] .