تاريخ الإسلام - ت تدمري
أبو طالب الهمذانيّ البغداديّ البزّاز [١] . أخو غَيْلان الّذي تقدَّم.
سمع من: أبي بكر الشّافعيّ أحد عشر جزءًا معروفة بالغَيْلانيّات [٢] ، وتفرّد في الدُّنيا عنه.
وسمع من: أبي إسحاق المزكّيّ.
قال الخطيب [٣] : كتبنا عنه. وكان صدوقًا ديِّنًا صالحًا. سمعته يقول:
وُلِدتُ في أوّل سنة ثمانٍ وأربعين.
ثمّ سمعته يقول: كنتُ أغلط في مولدي، حتّى رأيت بخطّ جدّي أنّي وُلِدت في المحرَّم سنة سبْعٍ وأربعين.
قال: ومات في سادس شوّال، ودُفِن بداره، وصلّى عليه أبو الحسين ابن المهتدي باللَّه.
وقال أبو سعْد السَّمْعانيّ [٤] : قرأتُ بخطّ أبي قال: سمعتُ محمد بن محمود الرّشِيديّ يقول: لمّا أردتُ الحجّ أوصاني أبو عثمان الصّابونيّ وغيره بسماع «مسند أحمد» و «فوائد أبي بكر الشّافعيّ» . فدخلتُ بغداد واجتمعت بابن المُذْهِب، فرَاودْتُهُ على سَمَاع «المُسْنَد» فقال: أريد مائَتْي دينار. فقلت: كلّ نَفَقَتي سبعون دينارًا، فإنْ كان ولا بُدَّ فأجِزْ لي.
قال: أريد عشرين دينارًا على الإجازة.
فتركته وقلتُ لأبي منصور بن حيدر: أُريدُ السَّماع من ابن غَيّلان.
قال: إنّه مبطون، وهو ابن مائة.
قلتُ: فأعْجلُ فأسمع منه؟
قال: لا، حتّى تَحُجّ.
فقلت: كيف يسمح قلبي بذلك وهو ابن مائة سنة ومبطون؟
قال: إنّ له ألف دينار يُجَاءُ بها كلّ يومٍ، فتصبّ في حجره، فيقلّبها ويتقوّى بذلك.