Skip to content

تاريخ الإسلام - ت تدمري - حرف الألف -

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Printed page ٢٩/ ١٧١

وكأنّ الصُّبْحَ [١] قَانِصُ طيرٍ ... قَبَضَتْ كَفُّهُ بِرجلِ غُرابِ [٢]

وله يصف ثعلبًا: أدهَى من عَمْرو، وأفْتَكَ من قاتل حُذَيفَة بن بدر، كثير الوقائع في المسلمين، مُغرى بإراقة دماء المؤذنين [٣] ، إذا رأى الفرصة انتهزها، وإذا [٤] طَلَبَتْه الكُماةُ أعْجَزَهَا، وهو مع ذلك بقْراط في أدَامِه، وجالينوس في اعتدال طعامه، غذاؤه حمامٌ أو دجاجْ [٥] ، وعشاه تدْرج أو درّاجْ [٦] .

قال أبو محمد بن حزْم: تُوُفّي في جُمَادى الأولى، وصلّى [٧] عليه أبو الحزْم جَهْور بن محمد. وكان حين وفاته حامل لواء الشِّعر والبلاغة، لم يخلّفْ له نظيرًا في هذين العِلْمَين [٨] . وولد سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة، وانقرض عقِبُ الوزير والدِه بموته. وكان سمْحًا جوادًا [٩] . وكانت علّته ضيق النَّفَس والنَّفْخة [١٠] .

قال ابن ماكولا [١١] : يقال إنّه جاحظ الأندلس [١٢] .