تاريخ الإسلام - ت تدمري
ينقل من كُتُب النّاس إلى تصانيفه، سوى القاضي أَبِي بَكْر، فإنّ صدره يحوي عِلْمه وعلم النّاس.
وقال أبو محمد الياميّ: لو أوصي رَجُل بثُلُث ماله لأَفْصَح النّاس لَوَجَب أن يدفع إلى أبي بَكْر الأشعريّ.
وقال الإمام أبو حاتم محمود بْن الحسين القزوينيّ: كَانَ ما يُضْمره القاضي أبو بَكْر الأشعريّ من الورع والدّيانة أضعاف ما كَانَ يُظْهره، فقيل لَهُ في ذَلِكَ فقال:
إنّما أظهر ما أظهره غيظًا لليهود، والنّصارى، والمعتزلة، والرّافضة، لئلّا يستحقروا علماء الحقّ. وأضمر ما أضمره، فإنّي رأيت آدم مَعَ جلالته نوديّ عَليْهِ بذوقه، وداود بنظره، ويوسف بهمّه، ونبيّنا بخطره ﵈.
ولبعضهم في أَبِي بَكْر الباقِلانيّ:
أنظر إلى جبلٍ تمشي الرجال بِهِ ... وانظر إلى القبر ما يحوي من الصَّلفِ
وانظر إلى صارم الإسلام متغّمدًا ... وانظر إلى دُرّة الإسلام في الصَّدَفِ [١]
وتُوُفّي في ذي القعدة لسبْعٍ بقين منه. وصلى عَليْهِ ابنه الحسَن. ودُفِن بداره، ثمّ نُقِل إلى مقبرة باب حرب [٢] .
١١٥- مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عفّان بْن سَعِيد [٣] .
أبو جعفر الأسَديّ القُرْطُبيّ.
سَمِعَ من: أَبِيهِ كثيرًا.
ومن: قاسم بْن أصْبَغ، ووهْب بْن مَسَرَّة في الصّغَر مَعَ والده.
روى عَنْهُ: قاسم بْن إبراهيم الخَزْرَجيّ، وأبو عُمَر بْن عَبْد البَرّ، وغيرهما.
وُلِد سنة عشرين وثلاثمائة، وقيل بعدها.
١١٦- محمد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن محمد بن محبور.