Skip to content

تاريخ الإسلام - ت تدمري - حرف العين -

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Printed page ٢٨/ ٨٤

الفَرَضيّ قَالَ: تعلَّقتُ بأستار الكعبة، وسألت الله الشّهادة، ثمّ انحرفتُ وفكَّرتُ في هَوْل القتْلِ، فندِمتُ، وهممتُ أن أرجع، فأستقيل الله ذَلِكَ، فاستحْيَيتُ.

قَالَ الحافظ أبو محمد بْن حزْم: فأخبرني من رآه بين القتلي ودَنَا منه فسمعه يَقُولُ بصوتٍ ضعيف: «لا يَكْلَم أحدُ في سبيل الله، والله أعلم بمن يَكْلَم في سبيله إلا جاء يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا، اللَّوْنُ لَوْنُ الدّم، والرّيح رِيح المِسْك» [١] كأنه يُعيد عَلَى نفسه الحديث الوارد في ذَلِكَ.

قَالَ: ثمّ قضي عَلَى إثْر ذَلِكَ ﵀ [٢] .

وأنشد لَهُ ابن حزْم ﵀:

إنّ الّذي أصبحْتُ طَوْع يمينهِ ... إنّ لم يكن قمرًا فليس بدونِهِ

ذُلّي لَهُ في الحبّ من سُلْطانه ... وسَقَام جسْمي من سَقام جُفُونِهِ [٣]

١٠٧- عَبْد الرَّحْمَن بْن عثمان بْن سَعِيد بْن ذُنّين بْن عاصم [٤] .

أبو المُطَرَّف الصَّدَفيّ الطُّلَيْطُليّ.

روى عَنْ: أَبِي المُطَرف عَبْد الرَّحْمَن بْن عيسى، ومَسْلَمَة بْن القاسم، وتميم بْن محمد.

وحجّ سنة إحدى وثمانين، وأخذ عَنْ: أَبِي بَكْر المهندس، وأبي إِسْحَاق التّمّار، وأبي الطيب بْن غلْبُون، وأبي محمد بْن أبي زيد.