Skip to content

تاريخ الإسلام - ت تدمري وفاة أم أيمن

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Printed page ٣/ ٤٩

خَيْرٌ لِرَسُولِهِ. فَقَالَتْ: مَا أَبْكِي لِذَلِكَ، وَلَكِنْ أَبْكِي لِأَنَّ الْوَحْيَ انْقَطَعَ عَنَّا مِنَ السَّمَاءِ، فَهَيَّجَتْهُمَا، عَلَى الْبُكَاءِ [١] .

تُوُفِّيَتْ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ بِخَمْسَةِ أَشْهُرٍ [٢] . وَهِيَ أُمُّ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ.

وَمِنْ مَنَاقِبِ أُمِّ أَيْمَنَ، قَالَ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ الْقَاسِمِ يَقُولُ: لَمَّا هَاجَرَتْ أُمُّ أَيْمَنَ أَمْسَتْ بِدُونِ الرَّوْحَاءِ [٣] فَعَطِشَتْ وَلَيْسَ مَعَهَا مَاءٌ، فَدُلِّيَ عَلَيْهَا مِنَ السَّمَاءِ دَلْوٌ فَشَرِبَتْ، فَكَانَتْ تَقُولُ: ما عطشت بعدها، عطشت وَلَقَدْ تَعَرَّضْتُ لِلْعَطَشِ فَأَصُومُ فِي الْهَوَاجِرِ فَمَا عَطِشْتُ [٤] .

وَعَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ أَنَّ أُمَّ أَيْمَنَ قَالَتْ يَوْمَ حُنَيْنٍ: «سَبَّتَ» اللَّهُ أَقْدَامَكُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «اسْكُتِي يَا أُمَّ أَيْمَنَ فَإِنَّكِ عَثْرَاءُ اللِّسَانِ» [٥] . وَذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ أَنَّهَا بَقِيَتْ إِلَى أَوَّلِ خِلَافَةِ عُثْمَانَ [٦] .

(وَفَاةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ) قِيلَ: إِنَّهُ أَسْلَمَ قَدِيمًا، لَكِنْ لَمْ يُسْمَعْ لَهُ بِمَشْهَدٍ، جُرِحَ يَوْمَ الطَّائِفِ، رَمَاهُ يَوْمَئِذٍ بِسَهْمٍ أَبُو مِحْجَنٍ الثَّقَفِيُّ، فَلَمْ يَزَلْ يَتَأَلَّمُ مِنْهُ، ثمّ اندمل الجرح، ثمّ إنّه انتقض عَلَيْهِ. وَتُوُفِّيَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ، وَنَزَلَ فِي حُفْرَتِهِ عُمَرُ، وَطَلْحَةُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ أَخُوهُ. ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ جرير وغيره [٧] . وقيل هو