Skip to content

تاريخ الإسلام - ت تدمري ذكر مبعثه صلى الله عليه وسلم

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين الذهبي

Printed page ١/ ١١٨

يَعْلَمُ ٢: ٧٧ [١] قَالَتْ: فَرَجَعَ بِهَا تَرْجُفُ بَوَادِرُهُ [٢] حَتَّى دَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ فَقَالَ:

زَمِّلُونِي [٣] ، فَزَمَّلُوهُ حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ فَقَالَ: يَا خَدِيجَةُ مَا لِي! وَأَخْبَرَهَا الْخَبَرَ وَقَالَ: قَدْ خَشِيتِ عَلَيَّ [٤] ، فَقَالَتْ له: كلّا فو الله لَا يُخْزِيكَ اللَّهُ إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ وَتَصْدُقُ الْحَدِيثَ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ [٥] ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ، ثُمَّ انْطَلَقَتْ بِهِ خَدِيجَةُ إِلَى ابْنِ عَمِّهَا وَرَقَةَ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، وَكَانَ امْرَأً تَنَصَّرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ يَكْتُبُ الْخَطَّ الْعَرَبِيَّ، فَكَتَبَ بِالْعَرَبِيَّةِ مِنَ الإِنْجِيلِ [٦] مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكْتُبَ، وَكَانَ شَيْخًا قَدْ عَمِيَ.

فَقَالَتِ: [٧] اسْمَعْ مِنَ ابْنِ أَخِيكَ، فقال [٨] : يا بن أَخِي مَا تَرَى؟

فَأَخْبَرَهُ [٩] فَقَالَ وَرَقَةُ: هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي أُنْزِلَ [١٠] عَلَى مُوسَى، يَا لَيْتَنِي فيها جذعا [١١] حين يخرجك قومك، قال: أو مخرجيّ هُمْ؟.

قَالَ: نَعَمْ، لَمْ يَأْتِ أَحَدٌ [١٢] بِمَا جِئْتَ بِهِ إِلَّا عُودِيَ وَأُوذِيَ، وَإِنْ يُدْرِكْنِي يومك [١٣] أنصرك نصرا مؤزّرا.